نيالا _ صوت الهامش
كشفت مصادر واسعة الإطلاع ل(صوت الهامش) عن إتجاه قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان حميدتي الانسحاب من مشروع (مول نيالا) الذي ينفذه عبر شركته التي تسمي ب(الجنيد) بشراكة مع مجموعة (مان) التي يديرها رجل الأعمال وليد فايد الذي تعتقله السلطات الامنية منذ نحو ثلاثة أشهر في إطار حملة مكافحة الفساد التي زعمت الحكومة تنفيذها مؤخراً واستهدفت رجال اعمال وقيادات مصرفية رفيعة.
وبعث حميدتي وفقاً لمصادر (صوت الهامش) عن طريق شقيقه عبد الرحيم دقلو بخطاب لحكومة ولاية جنوب دارفور يخبرها عن نيته الإنسحاب من المشروع عقب تلقيه معلومات مؤكدة تفيد باتجاه نيابة أمن الدولة التحقيق مع شقيقه عبد الرحيم دقلو شريك وليد الفايد المعتقل منذ نحو ثلاثة أشهر حول شبهات فساد طالت المشروع الذي حصل على اعفاءات جمركية ومنح مواد بناء بمبالغ طائلة، الا ان المشروع لم يكتمل بسبب التصرف في معدات البناء.
وبحسب المصادر أن شركة (الجنيد) التي يملكها حميدتي ويديرها شقيقه اللواء عبد الرحيم دقلو تشارك مجموعه (مان) في تنفيذ طريق نيالا/عدالفرسان رهيد البردي ام دافوق الذي تم التعاقد لانشائه في 2010 .
الا أن المشروع لم يكتمل رغم استلامهم مبالغ مالية طائلة من حكومة ولاية جنوب دارفور، فظل الطريق في بداياتها رغم مرور ثمانية سنوات منذ التوقيع على العقد مع حكومة ولاية جنوب دارفور.
وكان قد أثار تدخل مليشيا الدعم السريع للشراكة في مشروع إستثماري تحوم حوله شُبه فساد خلافات عميقة بين حكومة ولاية جنوب دارفور وشخصيات بارزة في المجلس التشريعي الولائي.
وكشفت مصادر مطلعه لـ(صوت الهامش) حينها أن رجل الأعمال وليد الفايد مالك شركة مان بمعاونة والي جنوب دارفور المهندس ادم الفكي نجحوا في إقناع قائد ثاني مليشيا الدعم السريع اللواء عبدالرحيم دقلوا للدخول في شراكة عبر ما تسمي شركة (الجنيد) التابعة للدعم السريع في مشروع (مول) نيالا او ما يُطلق عليه مركز المال والأعمال الذي تحوم حوله شبهات فساد طائلة يتهم فيها الوالي وأعضاء حكومته.
وكان مجلس تشريعي جنوب دارفور في سبتمبر من العام الماضي حسم قضية مركز المال والأعمال بالولاية بالتصويت وألغي الشراكة بين شركة مان التي يمتلكها وليد الفايد وحكومة الولاية ما يعرف باتفاقية (الأرض مقابل التنمية) لتنفيذ مول نيالا،وساند 22 عضواً الإلغاء بينما صوت 20 للإبقاء على الاتفاقية, بينما امتنع 3 عن التصويت.
ولفتت المصادر حينها أن إلغاء المجلس التشريعي للإتفاقية جعل من حكومة الولاية البحث عن جهة مسلحة تحمي المشروع بقوة السلام وتصمم علي تنفيذه .
وأشارت أنهم لم يجدو خلاف مليشيا الدعم السريع عبر شركة (الجنيد) التي يديرها قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو فوقعت ، حكومة الولاية إتفاقاً غضون الاسبوعين الماضيات تدخل بموجبه شركة (الجنيد) شريك أساسي في مشروع مركز المال والأعمال .
ولفتت أن لجوء الوالي نحو الدعم السريع قصد به إرهاب الرافضين لفكرة المول وحسمهم عسكرياً في حال إعتراضهم مرة أخري.
هذا وأضافت المصادر أن فكرة (المول) تخلصت لأن تصبح متاجر عادية عقب التلاعب في المواد المستخدمة في عملية البناء والتي حصلت عليها شركة (مان) بناءً علي إعفاءات جمركية.