الخرطوم – يستهدف مشروع لتعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على الصمود في السودان توفير بذور محسّنة لـ232,050 أسرة، وتأهيل 100 مرفق للتخزين والتجهيز الأولي، ضمن تدخلات مقررة في سنار والنيل الأزرق لزيادة الإنتاج الغذائي وتوسيع فرص العمل الزراعي للنساء والشباب.

وبحسب وثيقة «خطة الفئات الضعيفة» الخاصة بمشروع «BOOST»، يتولى برنامج الأغذية العالمي قيادة التنفيذ، بالشراكة مع المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح، ومنظمة الأغذية والزراعة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، على مدى ثلاث سنوات.

ويشمل نطاق المشروع محليتي أبو حجار والدندر في سنار، والدمازين والروصيرص في النيل الأزرق. وأوضحت الوثيقة أن المواقع التفصيلية داخل هذه المحليات ستُحدد خلال مرحلة بدء المشروع واختيار المستفيدين.

وتأتي التدخلات في ظل تضرر الزراعة وسبل العيش منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وتربط الوثيقة تراجع الإنتاج الزراعي بالنزاع والنزوح والاضطراب الاقتصادي، إلى جانب آثار التغير المناخي.

وتتضمن الأنشطة المخطط لها توفير 367 طناً من بذور الأجيال المبكرة و12,250 طناً من البذور المعتمدة، وتدريب المزارعين على ممارسات تتكيف مع المخاطر المناخية وتحافظ على خصوبة التربة والمياه، فضلاً عن دعم مؤسسات البحث ونظم مراقبة جودة البذور.

وللحد من فاقد المحاصيل بعد الحصاد، تنص الخطة على توزيع أكياس تخزين محكمة الإغلاق على 300 ألف مزارع، واستخدام أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية، وتحسين ارتباط التعاونيات بالأسواق. وتمثل هذه الأرقام أهدافاً للأنشطة، وليست حصيلة مساعدات جرى توزيعها.

دعم النساء والشباب وحماية حقوق الرعاة

ويخصص المشروع أنشطة لتعزيز التعاونيات التي تقودها النساء، وتدريب الشباب على الأعمال الزراعية وتصنيع الأغذية، وتجهيز تعاونيات لتقديم الخدمات الزراعية، إلى جانب تحسين الوصول إلى التمويل الأصغر والخدمات المالية الرقمية.

وتستهدف خطة المتابعة أن تشكل النساء 30% من المزارعين المدعومين، فيما تظل بعض نسب استهداف النازحين والأشخاص الذين لا يملكون أراضي معلقة إلى حين استكمال دراسة خط الأساس.

وتشير الوثيقة إلى أن فقدان الأراضي والأصول والعمل يحد من قدرة النازحين على استعادة سبل عيشهم، بينما تواجه النساء عوائق في الوصول إلى الأراضي والأسواق والتحكم في الدخل الزراعي.

كما تحذر من احتمال استبعاد الفئات الأقل تمثيلاً من اختيار المستفيدين، أو استحواذ مجموعات نافذة على موارد المشروع. وتقترح اعتماد معايير شفافة وإجراءات تضمن وصول الدعم إلى الفئات المهمشة.

وفي المناطق التي تتداخل فيها الزراعة والرعي، تشمل التدابير تحديد مسارات الرعاة ومواردهم، ومراقبة بؤر النزاع، وعدم تقديم الدعم للمزارعين أو التعاونيات التي ثبت تعديها على الموارد الرعوية.

وتوضح الوثيقة أن توسع الزراعة على حساب المراعي، وتذبذب الأمطار، وتراجع المسارات الآمنة بسبب الحرب، عوامل تزيد الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة وتهدد سبل عيش الطرفين.

وتنص الخطة أيضاً على حظر عمالة الأطفال في عقود إنتاج البذور، والتحقق من أعمار العمال وإجراء زيارات رقابية، إلى جانب تدريب العاملين على التعامل الآمن مع المواد الكيميائية الزراعية.

ولمتابعة التنفيذ، تقترح الوثيقة قنوات لتلقي الشكاوى تشمل مكاتب مجتمعية وخطوط اتصال وصناديق اقتراحات، مع توفير وسائل مناسبة للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة ومن يواجهون صعوبات في القراءة والكتابة، وقنوات سرية للشكاوى الحساسة.

ومن المقرر رفع تقارير دورية إلى البنك الإفريقي للتنمية، وإجراء تقييمات سنوية مستقلة للأداء البيئي والاجتماعي، لمراجعة مدى استفادة الفئات المستهدفة وتنفيذ إجراءات الحماية.