نيويورك – السودان الآن

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم بلاده للحكومة السودانية ومؤسساتها الشرعية ووحدة السودان وسيادته، خلال لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم في نيويورك، الجمعة 25 سبتمبر، بحسب بيان لوزارة الخارجية السودانية.

وجرى اللقاء على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتناول تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية في السودان، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية وتنشيط مجالات التعاون المشترك.

وقالت الخارجية السودانية إن لافروف أعرب عن تطلع موسكو إلى تحقيق السلام في أنحاء السودان، وأكد مساندتها جهود الحكومة لجمع الصف الوطني والتوصل إلى حل سوداني–سوداني يلبي تطلعات الشعب والحكومة.

وتأتي المباحثات وسط تحركات دبلوماسية بشأن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، بعد تصاعد الخلافات حول ترتيبات دمج الأخيرة في الجيش ومسار الانتقال السياسي.

وأطلع سالم نظيره الروسي على تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية، واستعرض ما وصفه البيان بجهود الحكومة لتحقيق السلام والاستقرار والحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وأدت الحرب إلى نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، وتعطيل الخدمات الصحية والتعليمية وتفاقم الاحتياجات الغذائية، فيما تواجه عمليات الإغاثة صعوبات أمنية ونقصاً في التمويل.

وأشاد سالم بالمواقف الروسية الداعمة للسودان، مؤكداً حرص حكومته على استمرار التشاور والتنسيق مع موسكو وتوسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ويأتي الموقف الروسي بعد بيان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر، قالت فيه إن الجيش وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكماً دستورياً شرعياً، ودعت الطرفين إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط مسبقة والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية.

وفي المقابل، كان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد طرح، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» في 21 سبتمبر، رؤيته لتسوية تقوم على وقف إطلاق النار وإخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية بإشراف أممي، ثم حوار سوداني وانتخابات، مع قيام جيش واحد تحت إشراف مدني.

وبحسب البيان السوداني، أكد لافروف أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، فيما شدد الوزيران على مواصلة التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.