سودري – السودان الآن

أعلنت القوات المسلحة السودانية استعادة السيطرة على مدينة سودري في أقصى شمال ولاية شمال كردفان، بعد عمليات عسكرية قالت إنها استهدفت مواقع وتحصينات قوات الدعم السريع داخل المدينة ومحيطها، في أحدث تقدم للجيش والقوات المساندة له على المحور الغربي للولاية.

ونقل الناطق باسم العمل الخاص – قطاع غرب كردفان محمد ديدان، أن الجيش تموضع بالقرب من سودري ونفذ عمليات تعرضية ونوعية وكمائن في محيط المدينة، قبل أن يدخلها ويستعيد السيطرة عليها.

وقال ديدان إن القوات المسلحة دمرت ما وصفه بـ«كافة دفاعات وتحصينات المليشيا» في سودري ومحيطها، وإنها تواصل التقدم، معتبراً أن دحر قوات الدعم السريع من المدينة يؤدي، وفق تقييمه، إلى قطع خطوط الإمداد ومحاصرة ما تبقى من مناطق تنتشر فيها القوة في شمال كردفان.

ودعا ديدان عناصر الدعم السريع في المزروب وأم كريدم وأم بادر إلى إلقاء السلاح والاستسلام، محذرة من استمرار القتال في تلك المناطق.

وجاء إعلان السيطرة على سودري بعد أيام من العمليات العسكرية التي وسع خلالها الجيش والقوات المتحالفة معه نطاق انتشارهم في غرب وشمال غرب شمال كردفان.

وكانت القوات المسلحة قد أفادت في 17 سبتمبر باستعادة نحو 11 منطقة في الولاية، قالت إنها تقع في تخوم سودري وأم بادر وحمرة الشيخ، بعد عمليات برية وجوية مكثفة.

وسبق ذلك استعادة الجيش والقوات المساندة له مناطق بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومواقع أخرى على امتداد طريق الصادرات، فيما واصلت القوات الحكومية تحركها غرباً باتجاه مناطق سودري والمزروب وأم بادر.

وفي 22 سبتمبر، كان الناطق باسم قوات العمل الخاص في الجيش بغرب كردفان، محمد ديدان قد أعلن أن القوات أصبحت على مسافة قريبة من سودري، وقال إن العمليات تهدف إلى استعادة السيطرة على غرب شمال كردفان وتهيئة الطريق للتقدم باتجاه غرب كردفان.

كما تحدث عن استرداد أكثر من 17 منطقة والتقدم لمسافة تزيد على 150 كيلومتراً خلال العمليات الأخيرة، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وتكتسب سودري أهمية ميدانية بسبب موقعها في أقصى شمال الولاية واتصالها بمناطق تمتد نحو دارفور والولاية الشمالية. وكانت تقارير ميدانية قد أشارت إلى أن السيطرة على مناطق غرب الأبيض والقاعة والممسوكة وسودري تؤثر في حركة القوات وخطوط الإمداد بين شمال كردفان ودارفور وشمال السودان.

وتقع محلية سودري في الطرف الشمالي لولاية شمال كردفان، وتحدها شمالاً الولاية الشمالية، وغرباً ولاية شمال دارفور، وجنوباً محليتا النهود وود بندة، وشرقاً محلية جبرة الشيخ. وتضم ثلاث وحدات إدارية هي سودري وأم بادر وحمرة الشيخ.

وتتمتع المنطقة بأهمية اقتصادية أيضاً، إذ تشتهر بتربية الماشية، ولا سيما الضأن والإبل والماعز والأبقار، إلى جانب نشاط التعدين عن الذهب. كما تواجه المحلية تحديات في الخدمات الأساسية، خصوصاً المياه والرعاية الصحية، في ظل الطبيعة الصحراوية واتساع رقعتها.

ويأتي استرداد الجيش سيطرته على سودري، وفق الإعلان العسكري، في سياق تقدم متدرج للجيش والقوات المساندة له في شمال كردفان، بدأ باستعادة مواقع رئيسية على طريق الصادرات ومحيط بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة، ثم امتد إلى مناطق غرب وشمال غرب الولاية وصولاً إلى محيط سودري.