الخرطوم – السودان الآن | 12 مايو 2026
أدانت الشبكة المدنية للعدالة الهجوم الذي استهدف مدينة كرنوي بولاية شمال دارفور، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة ضد أهداف مدنية داخل المدينة.
وكانت مصادر محلية وشهود عيان قد أفادوا، أمس الاثنين، بأن طائرة مسيّرة استهدفت شاحنات مدنية بمدينة كرنوي، ما أدى إلى احتراق ثلاث شاحنات كانت محملة بالمواد الغذائية وفي طريقها من منطقة الطينة الحدودية إلى مدينة كتم، إضافة إلى إصابة عدد من الركاب والتجار واحتراق البضائع بالكامل.
وقالت الشبكة، في بيان، إن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين اثنين في موقع الحادث وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة، بينهم امرأة وطفل، مشيرة إلى أن الضربة استهدفت منطقة مكتظة بالحركة التجارية والمدنيين.
واعتبرت الشبكة أن استهداف الأسواق والأعيان المدنية باستخدام الطائرات المسيّرة يمثل “انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي”، مؤكدة أن مثل هذه الهجمات تسهم في نشر الخوف وتقويض سبل المعيشة والاستقرار في المناطق المتأثرة بالحرب.
وحملت الشبكة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الهجوم، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت القوى المدنية والحقوقية ووسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود لكشف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، مطالبة بتوفير الحماية للسكان في ظل تصاعد العمليات العسكرية في إقليم دارفور.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من دارفور تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة والهجمات بعيدة المدى، وسط تحذيرات أممية من اتساع تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية والأسواق وممرات الإمداد الإنساني والتجاري.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت المخاوف من تزايد استهداف الأسواق ووسائل النقل المدنية في شمال وغرب دارفور، خاصة مع استمرار تدهور الوضع الإنساني وتراجع حركة التجارة والإمدادات الغذائية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع.