الخرطوم – السودان الآن
رحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» ببيان «التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان»، داعياً أطراف الحرب إلى القبول الفوري بمقترح الهدنة الإنسانية دون شروط، باعتبارها خطوة تمهد لوقف القتال وتهيئة الظروف لإنهاء الانتهاكات وحماية المدنيين.
وقال «صمود»، في تصريح صحفي صادر في 27 سبتمبر 2026، إن البيان الدولي يتطابق مع مواقفه بشأن أولوية حماية المدنيين، مشيراً إلى استمرار انتهاكات تشمل الاحتجاز خارج إطار القانون والإخفاء القسري والقتل خارج سلطة القانون وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية واستهداف المدنيين.
ويضم التحالف الدولي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وهولندا والسويد وأيرلندا والدنمارك والنرويج والاتحاد الأوروبي، واستضافت المملكة المتحدة في 24 سبتمبر اجتماعاً رفيع المستوى باسم التحالف على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ركز على حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمستجيبين على جبهات القتال.
وسلط الاجتماع الضوء على اتساع استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، وما يترتب عليه من مخاطر على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ودعا جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية الأهداف المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.
كما حذر التحالف من الهجمات العشوائية على المدنيين، والتقارير المتعلقة باستخدام التجويع سلاحاً في الحرب، والعنف الجنسي والعنف ضد النساء والفتيات، إلى جانب تدمير المنازل والأسواق والمرافق الصحية وشبكات المياه والبنية التحتية المدنية، محذراً من تأثير ذلك على النزوح والجوع والمرض وخطر وقوع فظائع إضافية.
وطالب التحالف الدول والجهات الخارجية بوقف تسليح وتمويل أطراف الحرب أو تقديم أشكال أخرى من الدعم الذي يساهم في إطالة النزاع، ودعا جميع الدول إلى الالتزام بنظام العقوبات الخاص بالسودان بموجب قرار مجلس الأمن 1591.
ويعود تأسيس هذا المسار إلى فبراير 2026، عندما أعلنت بريطانيا أنها عضو مؤسس في التحالف، الذي يعمل على الضغط من أجل المساءلة والعدالة في السودان، إلى جانب دعم جهود حماية المدنيين وبناء السلام المحلية وتوثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة.
ويأتي التحرك ضمن تعدد المسارات الدولية والإقليمية للتعامل مع الحرب السودانية، إذ تعمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي و«إيغاد» والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب تحالفات ومجموعات دولية أخرى، على ملفات وقف الحرب وحماية المدنيين والمساعدات والمسار السياسي والمساءلة.
وأكد «صمود» أن التحالف ظل يطالب بحماية المدنيين وإيلاء الكارثة الإنسانية في السودان أولوية، داعياً الأطراف المتقاتلة إلى استشعار المخاطر التي يواجهها السودانيون والقبول بالهدنة الإنسانية دون شروط.
وشدد التحالف الدولي، من جانبه، على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، ودعم العاملين على توثيق الاعتداءات وحفظ الأدلة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية.