الخرطوم – السودان الآن
قال ممثل مجموعة البنك الدولي، يوشيهيرو إيشيكاوا، إن تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام في السودان يتطلب تنمية وتطوير القطاع الخاص، باعتباره محركاً رئيسياً لخلق فرص العمل وتوليد الدخل وتحفيز الابتكار ورفع الإنتاجية.
وأضاف إيشيكاوا، خلال مخاطبته مؤتمر حوار تعافي القطاع الخاص في السودان الذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فندق السلام بالخرطوم، أن القطاع الخاص لا يمثل مجرد مكون رئيسي للاقتصاد، وإنما يؤدي دوراً محورياً في دعم النشاط الاقتصادي خلال الأزمة.
وأشار إلى أن المزارعين والتجار والشركات التجارية في السودان أظهروا، خلال فترة الحرب، قدرة على مواصلة الإنتاج والتجارة وتوفير السلع الأساسية في الأسواق رغم الظروف الصعبة التي تواجه البلاد.
وقال ممثل البنك الدولي إن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني، كما يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الغذائي وسبل عيش السكان.
وأوضح أن القطاع الزراعي والتكنولوجيا المرتبطة به يشكلان أحد أهم مصادر التوظيف والدخل في السودان، ويسهمان في دعم الاستقرار وتعزيز الاندماج الاجتماعي.
وأضاف أن تطوير القطاع الخاص يمكن أن يوفر مسارات لخلق فرص اقتصادية للشباب، ودعم تمكين المرأة، والحفاظ على سبل عيش السكان المتضررين من تداعيات الحرب.
دراسات لتحديد الأضرار والاحتياجات
وقال إيشيكاوا إن مجموعة البنك الدولي عملت خلال السنوات الأربع الماضية، بالتعاون مع شركائها، على إعداد دراسات وتقييمات اقتصادية واجتماعية لجمع البيانات المتعلقة بالأضرار والاحتياجات الأساسية في السودان.
وأوضح أن هذه التقييمات تهدف إلى تحسين توجيه التدخلات المستقبلية، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى دعم واستثمارات بما يتناسب مع حجم الاحتياجات.
وأكد أن خطط البنك الدولي تركز على أهمية إصلاح السياسات الاقتصادية، وتوفير التمويل التجاري، وإتاحة آليات مباشرة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يساعد على تسهيل وصول المنتجات السودانية إلى الأسواق.
وأشار إلى أن تحسين سلاسل الإنتاج والتسويق والنقل يمثل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى دعم المزارعين والمنتجين وتعزيز قدرة القطاع الخاص على المساهمة في التعافي الاقتصادي.
دعم الزراعة والتمويل
وأكد ممثل البنك الدولي مشاركة المجموعة في جلسات الحوار المتعلقة بتحسين النظم الزراعية وتسهيل الوصول إلى التمويل، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية وشركاء التنمية.
وتأتي تصريحات إيشيكاوا ضمن حوار رفيع المستوى حول تعافي القطاع الخاص في السودان، تشارك فيه الحكومة ومؤسسات مالية وبنوك ومزارعون وتجار ومصدرون وشركاء دوليون.
ويبحث الحوار سبل معالجة العقبات التي تواجه القطاع الخاص، بما في ذلك محدودية التمويل، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتعطل طرق التجارة، وضعف التنسيق، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في الزراعة والتجارة والصادرات.
وقال إيشيكاوا إن نجاح هذه الجهود ينبغي أن يرتبط بالنتائج العملية التي تنعكس على المجتمع والاقتصاد، مؤكداً أن قياس النجاح لا يكون بحجم النقاشات التي تجري خلال الحوار، وإنما بما يتحقق من نتائج ملموسة على أرض الواقع.