الخرطوم – أعلن قائد المجموعة 135 وقائد قطاع نيالا جنوب ورئيس لجنة المقبوضات بالظواهر السالبة في قوات الدعم السريع، المقدم جدو محمد آدم محمد، انشقاقه عن القوات وانضمامه إلى الجيش السوداني، داعياً أفراد مجموعته و«رفاق السلاح» إلى الانشقاق الفوري، في خطوة تأتي وسط انشقاقات متتالية شهدتها صفوف الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وقال جدو، في تسجيل مصور، إنه اتخذ قراره بعد مراجعة موقفه من الحرب، معتبراً أن استمرار القتال لم يعد له مبرر، ومشيراً إلى تشريد المواطنين وتدمير المنازل وسقوط ضحايا من السودانيين.

وأضاف أنه يتحمل مسؤولية قراره ومستعد للخضوع لأي إجراءات قانونية لازمة، مؤكداً التزامه بحماية المدنيين، ومطالباً رفاقه بإعادة النظر في مواقفهم، ومشدداً على أن السودان أكبر من أي قائد أو جماعة.

وانتقد جدو قيادة قوات الدعم السريع، التي أشار إليها باسم أسرة دقلو، واتهمها بالزج بالمقاتلين في حرب تخدم مصالح لا تتصل بحماية المواطنين. كما اعتذر للسودانيين عما قال إنه ألم تسبب فيه القتال، داعياً إلى العودة إلى الوطن، ومؤكداً أن التراجع عن الخطأ ليس عيباً.

وتبرز أهمية الإعلان في ضوء تولي جدو قيادة قطاع نيالا جنوب والإشراف سابقاً على الحراسات الخاصة لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، لكن صحتها تعني أن الانشقاق قد يشمل شخصية ذات صلات أمنية بقيادة القوات.

وشهدت قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية انشقاقات لقادة ميدانيين، من بينهم اللواء النور أحمد آدم، المعروف بالنور القبة، الذي أعلن انضمامه إلى الجيش في أبريل 2026، والعميد علي رزق الله، المعروف بالسفّانة، في مايو من العام نفسه. كما أُعلن لاحقاً عن انضمام مجموعات من المقاتلين وقادة ميدانيين إلى الجيش، في تطورات تعكس ضغوطاً داخلية تواجهها القوات.

وتتعدد الأسباب التي أوردتها التقارير بشأن هذه الانشقاقات، من بينها خلافات داخلية ومنافسات قبلية، وشكاوى من ضعف الرعاية الطبية والرواتب وتفاوت المعاملة بين مجموعات داخل القوات. كما ارتبطت بعض التحركات بتصاعد التوتر في دارفور، بما في ذلك تداعيات الهجوم على منطقة مستريحة في شمال دارفور.

وتتزامن هذه الخلافات مع ضغوط ميدانية وتنافس بين المجموعات المحلية على النفوذ والموارد، وهي عوامل قد تؤثر في تماسك التحالفات التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع. ومع ذلك، لا يعني تتابع الانشقاقات وحده انهيار القوات، إذ يتوقف أثر كل حالة على موقع القائد المنشق وحجم القوة التي تغادر معه ومدى ارتباط أفرادها به.