كاودا – السودان الآن

انتقد القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، الفاضل السنهوري، ما وصفه بالانتقائية وعدم المهنية في إعلام الحركة، متهماً المنصات التابعة لها بعدم عكس مواقف التنظيم وواقع الأحداث في مناطق سيطرته، خصوصاً المواجهات الأخيرة في جنوب كردفان.

وقال السنهوري إن إعلام الحركة «أصبح ما عندو علاقة بالتنظيم، ولا بيعكس رؤيته»، واصفاً ما ينشره بأنه يعبر عن «شلة ومجموعة محددة ومعروفة»، ومشيراً إلى أن البيانات والمعلومات المنشورة لا تعكس، بحسب قوله، الواقع الميداني.

إعلان

وانتقد السنهوري توصيف المواجهات بين قوات الحركة ومسلحين من مجتمع أطورو بأنها «اقتتال قبلي»، قائلاً إن القتال يدور بين مجموعات من أطورو وقوات الجيش الشعبي، وإن ذلك يتناقض مع بيانات سابقة للقيادة العسكرية للحركة منشورة عبر الموقع ذاته.

واتهم القيادي إعلام الحركة بنشر معلومات وصفها بغير الصحيحة بشأن أحداث ميدانية، من بينها بيان سابق تحدث عن هجوم لمتمردي أطورو على مخازن الإغاثة في مطار كاودا، قائلاً إن رواية أخرى للواقعة تشير إلى أن رئيس لجنة ترسيم الحدود، حزقيال كوكو تلودي، تعرض لكمين أثناء توجهه إلى المخزن وأصيب بعد سقوطه من مركبة عسكرية.

كما انتقد السنهوري ترحيب محافظ هيبان بطرس إشعياء إنجلو بقرار وقف إطلاق النار بشأن الاقتتال القبلي، وقال إن مدينة هيبان أصبحت شبه خالية، مدعياً أن المحافظ غادر المدينة عقب هجوم القردود.

وتساءل السنهوري عن طبيعة مشاركة عناصر الجيش الشعبي الذين قتلوا خلال المواجهات، قائلاً إن بعضهم شاركوا في العمليات بتوجيهات من قيادة الجيش الشعبي، وليس باعتبارهم «مرتزقة» لصالح أي قبيلة.

ودعا القيادي إلى وقف ما وصفه بـ«الكذب» في البيانات الإعلامية، وانتظار نتائج لجان تقصي الحقائق بشأن الاتهامات المتعلقة بالنهب وحرق الأسواق، معتبراً أن التحقيقات الميدانية يمكن أن تكشف المسؤولين عن تلك الأحداث.

وتأتي تصريحات السنهوري في ظل توتر مسلح متصاعد داخل مناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال في جنوب كردفان، على خلفية مواجهات بين قوات الحركة ومجموعات من مجتمع أطورو، تسببت في نزوح مدنيين وأضرار بالممتلكات والبنية المحلية، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف بشأن مسؤولية اندلاع القتال والانتهاكات المصاحبة له.