الخرطوم – بحثت لجنة شؤون أمن ولاية الخرطوم ترتيبات التنسيق مع القوات المساندة لتنفيذ قرار إنهاء المظاهر العسكرية داخل الولاية، في إطار خطة أمنية تستهدف ضبط الوجود المسلح ومنع التجاوزات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم.

وقال إعلام ولاية الخرطوم، في بيان الخميس 5 نوفمبر 2026، إن الاجتماع الذي ترأسه الوالي أحمد عثمان حمزة ناقش آليات التنسيق المشترك لتنفيذ القرار رقم (153)، الخاص بإنهاء المظاهر العسكرية، بمشاركة ممثلي القوات المساندة.

وأكد الاجتماع أهمية إنشاء آلية مشتركة للتنسيق مع تلك القوات، لمنع أي تفلتات أو تجاوزات خلال تنفيذ القرار، فيما ثمّنت اللجنة دور القوات المساندة في المرحلة الحالية، بحسب البيان.

وفيما يتعلق بتنظيم توزيع الوقود، شددت اللجنة على ضرورة التزام جميع الأطراف بالضوابط المقررة، معلنة تنفيذ حملات ميدانية لضبط المخالفات. كما وجهت بتوسيع مبادرة ترحيل الطلاب والمواطنين، التي أطلقتها القوات النظامية والمحليات ومساهمون، بعد ما وصفه الاجتماع بالنتائج الإيجابية للمبادرة، مع زيادة نطاق المناطق التي تغطيها.

ويأتي تنفيذ القرار رقم (153) في ظل تجدد تحركات السلطات لإخلاء الخرطوم من التشكيلات والمظاهر العسكرية، بعد قرارات سابقة أصدرها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في يوليو 2025، قضت بإخراج القوات والتشكيلات المسلحة من العاصمة خلال أسبوعين، وتشكيل لجنة لمتابعة التنفيذ وتهيئة الظروف لعودة السكان.

وفي سبتمبر من العام نفسه، أعلنت الحكومة إبعاد أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل من الولاية، قالت إنهم يمثلون 98% من القوات المقاتلة الموجودة فيها.

لكن السلطات عادت في يونيو 2026 إلى إصدار توجيهات جديدة لإخلاء الولاية من المظاهر العسكرية، وحظر حمل السلاح في الأماكن العامة، والتعامل مع التفلتات الأمنية الصادرة عن العسكريين والمدنيين، بعد تقارير عن استمرار انتشار مركبات قتالية ومسلحين داخل الأسواق والأحياء، رغم القرارات السابقة.

وتشير هذه القرارات المتعاقبة إلى استمرار تحديات ضبط الوجود العسكري والمسلح داخل العاصمة، فيما تربط السلطات تنفيذها بتعزيز الأمن وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين واستئناف الحياة في المناطق المتأثرة بالحرب.