الخرطوم – السودان الآن
دعت لجنة حماية الصحفيين السلطات السودانية إلى الإفراج الفوري عن الصحفية رشان أوشي، معتبرة أن سجنها يمثل تصعيداً خطيراً ضد حرية الصحافة والتغطية المتعلقة بقضايا الفساد والشأن العام في السودان.
وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، إن السلطات السودانية اعتقلت أوشي في مدينة بورتسودان عقب صدور حكم قضائي بسجنها لمدة عام وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني، على خلفية اتهامات بالتشهير بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية.
ويأتي البيان بعد أيام من صدور الحكم الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحفية والحقوقية في السودان، وسط انتقادات لاستخدام العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير.
وبحسب لجنة حماية الصحفيين، فإن القضية تعود إلى منشور نشرته أوشي خلال عام 2025 عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، تحدثت فيه عن مزاعم فساد داخل مؤسسات حكومية، بينها اتهام مسؤول بالتستر على بيع ممتلكات دبلوماسية حكومية لصالح أحد قادة قوات الدعم السريع.
ونقلت اللجنة عن مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة قضاة، قولها إن “سجن الصحفية رشان أوشي يبعث برسالة مقلقة للصحفيين الذين يغطون قضايا الفساد في السودان”، داعية السلطات إلى وقف استخدام السجن لمعاقبة الصحفيين بسبب عملهم المهني.
وأشار البيان إلى أن توقيف أوشي يأتي ضمن ما وصفته اللجنة بـ”نمط متزايد” من استهداف الصحفيين على خلفية تغطيات تتعلق بالفساد والقضايا الحساسة، لافتة إلى توقيف صحفيين آخرين خلال الأشهر الماضية على خلفية تقارير مرتبطة بالشأن العام.
وتشهد بيئة العمل الصحفي في السودان تراجعاً متزايداً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط شكاوى متكررة من صحفيين ومؤسسات إعلامية بشأن الملاحقات القانونية والقيود المفروضة على حرية النشر والتغطية الإعلامية.