نيويورك – السودان الآن

أصدر الإنتربول، نشرة باسم القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وذلك بعد نحو شهر من قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات عليه.

وتضمنت النشرة الإشارة إلى خضوع القوني لحظر السفر وتجميد الأصول والأموال، إلى جانب منعه من تلقي أو توفير الأسلحة والمعدات العسكرية أو أي شكل من أشكال الدعم المرتبط بالنشاط العسكري، تنفيذًا للإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن رقم 1591 الخاص بالسودان.

إعلان

ويأتي هذا الإجراء في سياق تشديد العقوبات الدولية على قيادات بارزة بقوات الدعم السريع، بعد إدراج عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد القوات وشقيق حميدتي، على قائمة العقوبات الدولية بتاريخ 24 فبراير 2026، لاتهامه بالتورط في أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في دارفور، بما في ذلك العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ووفقًا للملخص السردي الصادر عن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن، تم تحديد وجود عبد الرحيم دقلو داخل قاعدة الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر في 26 أكتوبر 2025، حيث أشرف على العمليات العسكرية يوم سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.

وأشارت المعلومات إلى ظهور لقطات يُعتقد أنها لعبد الرحيم وهو يصدر أوامر مباشرة لمقاتليه بعدم أخذ أسرى وقتل الجميع، فيما ربطته تقارير بدور محوري في إدارة الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع في دارفور.

كما نسبت إليه اللجنة مسؤولية الإشراف على أحداث دامية شهدتها الفاشر، شملت مجازر جماعية بحق مدنيين داخل جامعة الفاشر والمستشفى السعودي، وعمليات إعدام استهدفت مجموعات الزغاوة ومكونات غير عربية على أساس عرقي.

وتضمنت الاتهامات كذلك ارتكاب انتهاكات واسعة شملت العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي أمام ذوي الضحايا، إضافة إلى احتجاز كوادر طبية رهائن مقابل فدية تجاوزت 150 ألف دولار.

وبحسب تقارير الأمم المتحدة، تسببت هذه الأحداث في نزوح أكثر من 70 ألف شخص من مدينة الفاشر منذ أكتوبر 2025، مع استمرار وجود مدنيين محاصرين أو مفقودين أو محتجزين داخل المدينة.

ويأتي إصدار النشرة بحق القوني دقلوضمن الضغوط الدولية المتصاعدة على القيادات المرتبطة بالنزاع السوداني، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والأمنية التي تشهدها البلاد.