كاودا – السودان الآن
أعلنت مبادرة مشتركة يقودها المجلس الإسلامي للسودان الجديد ومجلس كنائس إقليم جبال النوبة مواصلة جهودها لتعزيز السلام والتعايش السلمي في الإقليم، وذلك عقب إطلاق سراح عدد من المحتجزين من سجن كودي.
وقال رئيس المجلس الاسلامي في جبال النوبة، عمر رضا، وأحد القائمين على المبادرة، إن إطلاق سراح النزلاء جاء بعد وساطة وتنسيق مع القيادة العسكرية في القطاع الجنوبي، مشيداً باستجابتها للمبادرة وتعاونها في تنفيذها.
ودعا رضا قيادات الحركة الشعبية والأطراف المتنازعة إلى العودة إلى “صوت العقل” ووقف الحرب وسط الحركة الشعبية، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى رأب الصدع الاجتماعي وترسيخ السلام بين مكونات الإقليم.
وأشار إلى أن المبادرة تستند إلى وصايا قيادات تاريخية في الحركة الشعبية، داعياً إلى تجاوز الخلافات الداخلية، ومشدداً على أن المناطق المحررة يجب أن تكون منطلقاً لبناء السلام لا ساحةً لصراعات جديدة.
وأوضح أن المبادرة تتضمن برنامجاً متكاملاً جرى إطلاع القيادات المعنية عليه، لافتاً إلى أن منظمة “ساماريتان” تتولى دعم الجوانب اللوجستية وتمويل عمليات الترحيل والأنشطة المرتبطة بالمبادرة.
كما حث المحتجزين الذين أُطلق سراحهم على نقل رسالة السلام إلى مجتمعاتهم، والعمل على تعزيز المصالحات المحلية، خاصة بين قبيلتي أتورو وتيرا، بما يسهم في طي صفحة النزاعات القبلية وإعادة دمج المتضررين في مجتمعاتهم.
تشهد مناطق سيطرة الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان اضطرابات أمنية متصاعدة منذ مارس 2026، إثر اندلاع نزاعات محلية حول الأراضي وترسيم الحدود بين عدد من المكونات القبلية، قبل أن تتطور إلى مواجهات مسلحة داخل صفوف الجيش الشعبي بعد اتهامات بتمرد بعض الضباط.
وامتدت الاشتباكات إلى مناطق كاودا وهيبان ومحيطهما، مخلفة قتلى وجرحى ونزوحاً للمدنيين، بينما أعلنت الحركة فتح تحقيق في الأحداث، في وقت اكتسب فيه الصراع أبعاداً قبلية إلى جانب الخلافات العسكرية الداخلية.