نيويورك – صوت الهامش
من المتوقع أن يجدد مجلس الأمن الدولي ولاية بعثة حفظ السلام لدولية “اليوناميد” في دارفور خلال شهر يونيو الجاري قبل انتهائها في الثلاثين منه.
وأفاد تقرير نشره موقع أخبار مجلس الأمن الدولي بأن المجلس سيعقد جلسة إحاطة بعد مشاورات قبل أن يعتمد قرارًا بتجديد ولاية اليوناميد، كما سيتسلم إحاطة نصف سنوية من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية حول عمل المحكمة بخصوص دارفور.
وأكد التقرير الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) أن الأوضاع الإنسانية في دارفور لا تزال خطيرة. وبحسب بيانات حكومية، فإن نحو 1.76 مليون نازح في دارفور مسجلون في نحو 66 معسكرا للمشردين المحليين إضافة إلى نحو 500 ألف آخرين غير مسجلين.
ولا تزال عملية السلام في دارفور متوقفة بشكل كبير. ورصد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية نزوح نحو 11,500 شخص في منطقة جبل مرة على أثر الاقتتال بين فصائل مسلحة متنوعة في أبريل الماضي.
وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لوكوك، والذي زار السودان في الفترة من 12 إلى 14 مايو المنصرم، إن “ملايين البشر يواجهون حالة خطيرة ومتنامية للاحتياجات الإنسانية” في السودان، مشددا على أهمية الوصول غير المتقطع للمساعدات الإنسانية.
وتواصل اليوناميد مرحلتها الثانية من إعادة التشكيل، والتي بدأت في 31 يناير بموجب القرار 2363 والبيان الرئاسي الصادر في نفس اليوم.
وتشمل المرحلة الثانية مزيدا من خفض أعداد قوة اليوناميد من 395ر11 إلى 735ر8 عسكريا ومن 888ر2 إلى 500ر2 شرطي.
ومن المزمع أن يتم الانتهاء من هذه المرحلة الثانية في الـ 30 من يونيو الجاري.
وطبقا لأحدث تقارير الأمين العام، فإن العمل جاري على صعيد عملية إعادة تشكيل اليوناميد، بما في ذلك: ما يتعلق بتدشين قوة مساعدة في تحقيق الاستقرار تكون مسؤولة عن مناطق خارج ولاية قوة اليوناميد في جبل مرة؛ وما يتعلق ببناء قاعدة عمليات مؤقتة في قولو.
وكان مجلس الأمن قد أحيط علما آخر مرة بعمل المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بدارفور في الـ 12 من ديسمبر الماضي حين قالت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا إنه ما لم يتم تقديم المتهمين الخمسة أمام المحكمة، فإن “الآلية القضائية بأكملها للمحكمة يمكن أن تصاب بالإحباط وأن يتم تعليق القضية.”
ولفتت بنسودا حينئذ إلى رحلات قام بها الرئيس السوداني عمر البشير عام 2017 إلى كل من جنوب أفريقيا والأردن وأوغندا وتشاد وروسيا، مطالبة مجلس الأمن باتخاذ جراء للرد على عدم الامتثال المستمر أو عدم التعاون في تنفيذ قراري اعتقال أصدرتهما المحكمة بحق البشير عامي 2009 و2010.
وبعد زيارته للسودان في الفترة من 14 إلى 23 أبريل الماضي، أعرب الخبير الأممي المستقل لحقوق الإنسان بشأن السودان أريستيد نونونسي عن قلقه إزاء استخدام قوات الأمن للعنف والتخويف وغيرها من أشكال الانتهاكات لإسكات النساء في أنحاء البلاد.
وكرر نونونسي دعوته لحكومة السودان باتخاذ تدابير فاعلة لعلاج الثغرات في نظام العدل والأمن والترسيخ لسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.