القاهرة  – السودان الآن

أكدت مصر والسعودية، الثلاثاء، استمرار دعمهما لأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، ورفضتا مساواة القوات المسلحة السودانية بأي ميليشيات أو كيانات موازية وصفها الجانبان بأنها «غير شرعية».

وجاء الموقف خلال مباحثات عقدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في القاهرة، في إطار زيارة عمل أجراها ولي العهد إلى مصر.

إعلان

وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية إن الجانبين شددا على «وجوب حصرية مؤسسات السودان الوطنية»، واعتبرا أن أي تهديد لوحدة البلاد وسلامة أراضيها يمثل خطراً على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة.

ولم يسمِّ البيان قوات الدعم السريع بصورة مباشرة، لكنه أشار إلى رفض مساواة الجيش السوداني بأي ميليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، في وقت تخوض فيه القوات المسلحة حرباً ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

ويأتي الموقف المصري–السعودي وسط استمرار الانقسام السياسي والعسكري في السودان، وظهور هياكل حكم موازية مرتبطة بقوات الدعم السريع وحلفائها، وهي خطوات رفضتها القاهرة والرياض إلى جانب أطراف إقليمية ودولية، مؤكدة دعم وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية.

وكانت مصر قد أعلنت في مواقف سابقة رفضها أي مقاربة سياسية تساوي بين مؤسسات الدولة السودانية والجماعات المسلحة، بينما شاركت السعودية في جهود دبلوماسية لوقف الحرب، من بينها استضافة محادثات جدة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتناولت مباحثات السيسي ومحمد بن سلمان تطورات إقليمية أخرى، بينها أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب العلاقات الثنائية والتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

وأدت الحرب السودانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، فيما فشلت جولات التفاوض والمبادرات الإقليمية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية شاملة.