الخرطوم – السودان الآن

قال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إنه التقى أمس ممثلي الآلية الخماسية، مؤكداً أن أي حوار وطني يجب أن يكون سودانياً خالصاً وشاملاً لجميع القضايا الوطنية، وقائماً على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

وشدد مناوي على ضرورة أن يكون الحوار بعيداً عن أي إملاءات أو تأثير من المليشيات والتدخلات الخارجية، داعياً إلى إخراج جميع المليشيات والقوات الأجنبية من البلاد.

إعلان

وطالب بتوفير ضمانات دولية وإقليمية لتنفيذ مخرجات الحوار وفق جداول زمنية واضحة، بما يضمن تحويل مخرجاته إلى خطوات عملية تقود إلى السلام والاستقرار.

وأعرب حاكم إقليم دارفور عن أمله في أن تسهم هذه الجهود في دعم عملية سياسية تحفظ حق السودانيين في صناعة مستقبل بلادهم.

تأتي زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم في إطار تحرك دبلوماسي متواصل لدعم مسار سياسي ينهي الحرب في السودان ويمهد لعودة الحكم المدني. وتضم الآلية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

وتجري الآلية زيارة إلى الخرطوم خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، بهدف إجراء مشاورات سياسية مباشرة مع الأطراف السودانية والاستماع إلى تقييماتها بشأن التطورات السياسية والأمنية، إلى جانب عرض ما توصلت إليه جهودها خلال الفترة الماضية.

وكانت الآلية قد كثفت خلال الأشهر الأخيرة اتصالاتها مع القوى السياسية والمدنية السودانية، سعياً إلى بلورة مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية ديمقراطية، بالتنسيق مع «الرباعية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، وشركاء دوليين آخرين.

وتتزامن الزيارة مع تحركات أممية وإقليمية أخرى؛ إذ وصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان قبل انضمام ممثلي الخماسية إليه، وتركزت مباحثاته على خفض التصعيد، حماية المدنيين، وإطلاق مسار سياسي شامل، مع التأكيد على أن التسوية التفاوضية تمثل الطريق إلى وقف مستدام للحرب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني والدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط أزمة إنسانية وسياسية متفاقمة وتزايد المخاوف الدولية من استمرار التدخلات والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وهو ما يعزز الضغوط باتجاه مسار سياسي سوداني يقود إلى إنهاء الحرب.