الأنصاري – السودان الآن

قُتل 53 معدّناً سودانياً في قصف جوي استهدف مواقع للتعدين الأهلي بمنطقة شمال الوادي قرب الحدود السودانية المصرية، السبت 10 أكتوبر، وفق حصيلة أولية متداولة، وسط اتهامات من معدّنين سودانيين للقوات المصرية بتنفيذ الهجوم.

واستهدفت الغارات منجم العقيدات بالقرب من سوق الأنصاري بولاية نهر النيل، حيث أفاد معدّنون بأن طائرات حربية نفذت عدة ضربات على مواقع التعدين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وفرار مئات العاملين إلى المناطق الجبلية المحيطة.

وقال معدنيون إن خمس غارات على الأقل استهدفت المنجم، مضيفاً أن 20 مصاباً على الأقل نُقلوا إلى سوق الأنصاري لتلقي العلاج. ولم يتمكن الموقع من التحقق بصورة مستقلة من الحصيلة النهائية للضحايا أو تحديد الطائرات التي نفذت الهجوم.

ولم يصدر تعليق فوري من الجيشين السوداني والمصري على الهجوم، فيما لم تعلن السلطات السودانية موقفاً رسمياً فورياً بشأن ملابساته، وفق التقرير ذاته.

ويأتي القصف بعد هجمات مماثلة طالت مواقع تعدين في شمال الوادي خلال يونيو الماضي، وأسفرت، بحسب شهادات معدّنين وتقارير صحفية، عن قتلى وجرحى ومفقودين. واتهم ناجون حينها القوات المصرية بتنفيذ الغارات، بينما طالبت جهات مدنية بإجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.

وتكتسب المنطقة أهمية بسبب انتشار التعدين الأهلي عن الذهب قرب الحدود، حيث يعتمد آلاف السودانيين على هذا النشاط مصدراً للرزق، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وتراجع فرص العمل في قطاعات أخرى.

ويقول معدّنون إن تكرار الهجمات وحوادث الحدود يعرّض العاملين لمخاطر متزايدة، وسط غياب رواية رسمية مكتملة بشأن ما جرى.

وتبقى حصيلة القتلى البالغة 53 شخصاً الواردة في المعلومات الأولية بحاجة إلى تأكيد مستقل، كما لم تتضح بصورة نهائية ملابسات الهجوم والجهة التي نفذته.