تل أبيب _ صوت الهامش

أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي “بنيامين نتنياهو” اليوم الاثنين أن الطائرات المدنية الإسرائيلية ستكون قادرة على تجاوز الأجواء “السودانية” في طريقها الى “أمريكا الجنوبية” في إطار مساعٍ إسرائيلة لتحسين العلاقات مع الدول الاسلامية وعزل “ايران” التي تصفها بـ”العدو اللدود”.

و أفادت وكالة “رويترز” للأنباء بأن إسرائيل سعت بتشجيع من إدارة “ترامب”، إلى علاقات أفضل مع الدول العربية والإسلامية التي كانت تصنف على أنها عدو في السابق والتي تشاطرها مخاوفها بشأن “إيران” كما أنها ترمي لفوائد اقتصادية محتملة.

وجدد كلاُ من “نتنياهو” والرئيس التشادي “إدريس ديبي” في الشهر الماضي العلاقات بين البلدين، والتي قطعتها “نجامينا” في عام 1972.

وقال “نتنياهو” في مؤتمر صحفي مع دبلوماسيين، إن محادثاته مع “ديبي” ساعدت في فتح ممر جوي جديد في “أمريكا الجنوبية” مضيفًا أنه: “في هذا الوقت، يمكننا المرور عبر الأجواء”المصرية” و “التشادية” والتي تم تحسين علاقتنا معها بالفعل وفي كل المظاهر، كما يمكننا أيضًا أن نطير فوق هذا الجانب من “السودان “، مشيرًا إلى خريطة”.

وأشارت “رويترز” إلى أن المتحدثين باسم “نتنياهو” لم يكشفوا حتى اللحظة عن الزمن الذي يمكن أن تكون الرحلات الجوية “الإسرائيلية” قادرة على البدء في التحليق فوق “السودان” في طريقها إلى “أمريكا الجنوبية” ، والتي وصفها رئيس الوزراء بأنها الوجهة الرابعة الأكثر أهمية لرحلات الطيران في إسرائيل.

وفي السياق ذاته، لم يصدر تعليق فوري من “الخرطوم” غير أن دبلوماسيون إسرائيليون أفادوا بأن هناك اتصالات منخفضة المستوى مع “السودان” في السنوات الأخيرة، رغم أن السلطات هناك كانت مترددة في الاعتراف بها علنًا.

وكانت “إسرائيل” قد اتهمت “السودان”بأنها حليف “لإيران” ، كما اتهمتها بالعمل كقناة لتهريب الأسلحة للفلسطينيين في “غزة” إلا أن دبلوماسيين إسرائيليين يعتقدون في الوقت الحالي أن السودان تنئ بنفسها عن “إيران”.

وتشير وكالة “رويترز” للأنباء بأن في الأشهر الأخيرة كانت “إسرائيل” تلاحق بجهد الدول الإسلامية السنية، ولا سيما دول الخليج العربية، والتي اقتربت أيضاً بدورها من “إسرائيل” على مدى عدد من السنوات، بسبب المخاوف المشتركة بشأن صعود القوة الشيعية لإيران في المنطقة، حيث تشعر بعض القوى السنية بالقلق من أن النفوذ الإيراني.

وتجدر الإشارة إلى أن “نتنياهو” قام بزيارة مفاجئة إلى “عُمان” ، وهي دولة خليجية لا تعترف رسميًا “بإسرائيل” حيث قال “نتنياهو” يوم الاثنين أن الزعيم العماني “سلطان قابوس” وافق على تحليق شركات الطيران الإسرائيلية في الأجواء العُمانية.

وكان  الرئيس التشادي “إدريس ديبي” أشار أثناء زيارته الإستثنائية لإسرائيل إلى استعداد بلاده المساهمة في دفع العلاقات بين “إسرائيل” و”السودان” للأمام، والتوسط بينهما.

وشنت إسرائيل بين عامي 2008 و2014 هجمات على السودان استهدفت قوافل وشاحنات قالت إسرائيل إنها كانت تحمل أسلحة من إيران في طريقها إلى قطاع غزة. 

جدير بالذكر، ان في عام  2015  و بعد أن قطعت السودان علاقتها مع إيران، قيمت وزارة الخارجية الإسرائيلية في ذلك الوقت قطع العلاقات السودانية-الإيرانية يهدف لوقف تهريب الأسلحة عبر السودان إلى قطاع غزة، واقتراب “السودانيين” من الكتلة العربية السنية ومعسكر الحفاظ على أمن إسرائيل برئاسة المملكة العربية السعودية .