واشنطن – صوت الهامش

أعادت الولايات المتحدة الأمريكية تعيين أسم “السودان” إلى جانب عددًا من الدول، ضمن قائمة الدول ذات الاهتمام الخاص بموجب قانون الحرية الدينية الدولية لعام 1998، وهوالتصنف الذي وضعت الخارجية الأمريكية السودان فيه منذ عام 1999.

وقد أوردت الولايات المتحدة أسماء كلاً من بورما، الصين، إريتريا، إيران، كوريا الشمالية، باكستان، المملكة العربية السعودية، طاجيكستان، وتركمانستان، بالإضافة إلى السودان ضمن القائمة بسبب مشاركتها أو تحملها “الانتهاكات المنتظمة والمستمرة للحرية الدينية.” 

كما وضعت جزر القمر وروسيا وأوزبكستان ضمن قائمة المراقبة الخاصة للحكومات التي انخرطت أو تتحمل ” الانتهاكات الخطيرة للحرية الدينية ” .

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية ، أطلعت عليه (صوت الهامش)، أن في أماكن كثيرة في جميع أنحاء العالم، لا يزال الأفراد يواجهون المضايقات والاعتقالات، أو حتى الموت، لمجرد عيش حياتهم وفقًا لمعتقداتهم. 

كما أعلنت الولايات المتحدة في ذات البيان بأنها لن تقف متفرجةً في مواجهة هذا الاضطهاد، حيث تعد حماية وتعزيز الحرية الدينية الدولية من أهم أولويات السياسة الخارجية لإدارة ترامب على حد وصف البيان. 

وكانت “لجنة الحريات الدينية الدولية”، قالت في تقريرها السنوي، إن “السودان” يستحق مجددًا توصيفه كـ “دولة مبعث قلق خاص”  للعام الجاري 2018، بموجب قانون الحرية الدينية الدولية، نظرًا لضلوع حكومته في انتهاكات ممنهجة ومستمرة وسافرة للحريات الدينية.

وأكدت اللجنة، وهي “هيئة فيدرالية مستقلة” تقدم توصياتها للرئيس الأمريكي، ووزارة الخارجية والكونغرس، أن أوضاع الحرية الدينية في السودان ظلت سيئة خلال العام الماضي.

وأضافت اللجنة ، في تقريرها الذي اطلع عليه “صوت الهامش”، بأن حكومة “السودان” بقيادة “البشير” تفرض تطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية، وتقيم الحدود على المسلمين وغير المسلمين على السواء.

ونوه التقرير عن أنه خلال العام الماضي، استمر مسؤولون بحكومة “السودان” في أعمال اعتقال قادة الكنائس ومضايقة مختلف الطوائف المسيحية وهدم أو مصادرة ممتلكات كنسية. 

وقد تعرض أفراد تابعون للعديد من التجمعات الإنجيلية للاعتقال والتغريم والطرد من بيوتهم – كما تعرض أحد هؤلاء للقتل – وذلك لمعارضتهم جهود الحكومة للاستيلاء على قيادتهم ومصادرة ممتلكاتهم.

وتعرضت كنيستان للهدم عام 2017. وصدرت أوامر للمدارس المسيحية بفتح أبوابها أيام الأحاد . 

وتعرض أفراد من الأقليات الدينية والعرقية للاضطهاد بموجب نصوص تستند إلى الشريعة بتهمة مخالفة “الآداب العامة”، وقد تعرض هؤلاء لمحاكمات عاجلة دونما تمثيل قانوني وصدرت بحقهم أحكاما بالجلد على النحو المعتاد.

وقد تكثفت أعمال التضييق والتوقيف والاضطهاد ضد المسيحيين منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011؛ وكان وزير الإرشاد والأوقاف السوداني قد أعلن في أبريل 2013 أنه لن يتم منح تراخيص بناء كنائس جديدة في السودان، مشيرا إلى تناقص تعداد المسيحيين في المناطق الجنوبية بالبلاد.

واحتل السودان المرتبة الرابعة لهذا العام 2018 على قائمة الدول التي تضطهد المسيحيين حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأبواب المفتوحة لدعم المسيحيين.

وتجدر الإشارة إلى أن الإدارة الأمريكية قد دعت حكومة السودان غير مرة للالتزام بتعهداتها، واتخاذ خطوات جديدة على صعيد الحرية الدينية، كان آخرها في “المؤتمر الوزاري لتعزيز الحرية الدينية” الذي عقد في واشنطن في الـ 26 من شهر يوليو الماضي.