الخرطوم :صوت الهامش
أدانت قوي مسلحة وتنظيمات سياسية المواجهات التي جرت بين الأجهزة الأمنية والنازحين أمس الجمعة ، في مخيم (كلمة) بجنوب داوفور ، ما أسفر عن مقتل 5 نازح وإصابة ما لا يقل عن 26 أخريين بجروح ، وحملت النظام المسؤولية الكاملة لتلك الأحداث .
واندلعت احتجاجات واسعة صباح أمس الجمعة داخل معسكر (كلمة)، رفضا لزيارة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير لبوابة المخيم جنوبي دارفور ، واستخدمت الأجهزة الأمنية القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين.
وأدانت حركة العدل والمساوة استهداف النازحين ،ووصفته “بالهمجي” ، وحملت تلك الأحداث لوالي جنوب دارفور والبشير شخصيا ، مبينه باعتباره شاهد عيان على جريمة قواته التي كانت تفتح النار والاسلحة الثقيلة في صدور النازحين .
وذكرت الحركة في بيان لها قوات اليوناميد بتوفير الحماية للمدنيين والقيام بدورها وفقا للتفويض الممنوح لها دونما تردد لأي سبب كان ، وان تتدخل عاجلا لحماية المدنيين العزل ، كما ناشدت المنظمات الحقوقية والأطراف الدولية بضرورة وضع حد “لجرائم الإبادة الجماعية المستمرة في دارفور” .
وقالت حركة تحرير السودان قيادة عبدالواحد نور إن محاولة إقتحام مخيم كلمة للنازحين يعد خرقا لكافة القوانين الدولية الإنسانية وإتفاقيات جنيف.
وطالبت الحركة في بيان تلقت (صوت الهامش) نسخه منه المجتمع الدولي القيام بواجبه الأخلاقي والإنساني والتدخل العاجل لإيقاف المجرزة التى تجري الآن وحماية النازحين العزل.
وناشدت الشعب السوداني وقواه الحية وكافة شرفاء العالم الحر بالتحرك العاجل لإنقاذ ضحايا الإبادة الجماعية وفضح جرائم النظام في كافة المحافل الإقليمية والدولية وملاحقتهم قانونيا.
وكانت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي (يوناميد) ، أبدت عن قلقها البالغ إزاء الاشتباكات بين القوات الحكومية والنازحين المقيمين في مخيم كلمة بجنوب دارفور .
وحثت البعثة في بيان لها جميع الأطراف المتنازعين على التحلّي بأقصى قدر من ضبط النفس ، وأكدت بأنها ستبذل كلّ ما في وسعها للخفض من حدّة التصعيد.
الي ذلك أدان حزب المؤتمر السودان الإعتداء المسلح الذي شنته قوات تابعة للنظام على معسكر كلمة للنازحين ، مبينا ان النظام مواصل في إهداره دماء السودانيين فى ذكرى انتفاضة سبتمبر المجيدة بعد أيام من اغتيال ثلاث شهداء بجامعة أمدرمان الإسلامية، ووصفته بسلوك “استبدادي” مستهتر بالحق فى الحياة، ومهدر للحق فى التعبير، ومهين للكرامة الإنسانية .
وأبان الحزب في بيان له “إن نظام البشير يضع بهذا السلوك إرادته المزيفة فى الوفاء باستحقاقات الإنتقال من العزلة المحلية والدولية على المحك، ويقدم بأياديه الملطخة بالدماء مزيداً من البراهين على أن استمراره يضع على كاهل أهل السودان أثقالاً من البؤس والشقاء” .
ودعا الحزب البعثة المشتركة (اليوناميد) إلى تفعيل تفويض المهمة المنوط بها والعمل على حماية المدنيين ، كما دعا المجتمع الدولي والاقليمي إلى إعلاء القيم الإنسانية المشتركة وإعادة النظر فى معايير التقييم لأهلية النظام وذلك بوضع الشأن الداخلي فى الاعتبار .
وقال تجمع قوي تحرير السودان ان جريمة معسكر (كلمة) تضاف الي سجل جرائم النظام السابقة ، من “الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتشريد والاغتصاب ” ، بمواصلة مليشياتها ، مجازرها ضد المواطنين الأبرياء العزل الذين يقطنون في المخيمات .
وأدان التجمع في بيان تلقته (صوت الهامش) ، بأشد العبارات تلك الأحداث ، ودعت (اليوناميد) بالتحقيق العاجل و المستقل في الأحداث و تقديم تقاريرها الي مجلس الأمن.
وأدان مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان الاعتداء علي النازحين بمعسكر (كلمة) ، مشيرا الي إن النظام يُعيد للإذهان ذكرى جرائمه والتي قال لولا إفلاته من العقاب سابقاً لما تجرأ وارتكب جريمته بالأمس .
وفِي تصريح له قال :”أن هذا النظام لن يكف عن سفك الدماء طالما هو موجود في سدة السلطة وأن على جماهير الشعب السوداني الإصطفاف والوحدة من أجل إسقاطه حتى نوقف شلالات دماء شعبنا التي ظلت تُراق بإستمرار”.
وناشد مناوي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك بسرعة من أجل حماية سكان معسكر كلمة من بطش مليشيات البشير، كما طالب مجلس الأمن بفتح تحقيقٍ عاجل في الأحداث التي شهدها المعسكر ، مشيرا ان النظام ومليشياته لن يتركوا سكان المعسكر في حالهم طالما رفضوا زيارة من “سفك دماءهم ودماء أهلهم وهجرَّهم من ديارهم” ، بحسب وصفه .
وكان نازحي المعسكر سلمو بعثة اليوناميد مذكرة تطالب بحماية النازحين الرافضين لزيارة البشير للمعسكر ، وأعلنوا في مذكرتهم رفضهم القاطع لاستقباله.
ووصفت هيئة النازحين واللاجئين زيارة البشير لمعسكر كلمة هي استفزاز لمشاعر ضحايا الحرب ، وطالبت الهيئة بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية لما إرتكبه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية جناح عقار :” ارتكبت قوات الحكومة السودانية وميليشياتها المتحالفة مجزرة أخرى أمام أعين وآذان العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور .
ودعا عرمان مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة حكومة السودان وتوفير الحماية المدنية الكافية لشعب السودان خاصة المدنيين في مناطق الحرب ، مشيرا الي ان البشير مسؤول شخصيا عن “مذبحة” كلمة .
وأدان حزب الامة القومي ما تعرض له النازحين في معسكر كلمة ووصفتها “بالجريمة الوحشية” ، وعبرت عن تضامنها الكامل مع النازحين في معسكراتهم ، ومع حقهم في التعبير عن إرادتهم.
وقال الحزب في بيان أطلعت عليه (صوت الهامش) ، ان “جريمة” معسكر كلمة تستدعي الاسراع في تقديم كافة اشكال العون للضحايا، وفضح دموية النظام وهويته الاستبدادية التي قالت بأنها جُبلت علي القتل والتشريد خارجةً عن كل خُلق سوداني أو أمر ديني وقانون دولي.
ودعا الحزب كل قوي المعارضة والمجتمع المدني والاسرة الدولية الى تحمل مسؤولياتها بالوقوف الى جانب النازحين في معسكراتهم ، ودعم حقهم في الحياة والتعبير، والاعلان بوضوح تام عن إدانة هذه “الانتهاكات الخطيرة” وقيادة حملة واسعة لوقف هذه الانتهاكات.