الخرطوم – صوت الهامش
سجلت قيمة الجنيه السوداني، انهياراً غير مسبوق أمام قيمة الدولار، نهار ”الثلاثاء“ ، إذ جرى تداول الدولار الواحد بنحو 289 جنيها في السوق الموازي، وسط أزمات خانقة في السلع الأساسية كالخبز والوقود وغاز الطبخ.
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في السودان بشكل مريع حيث قفز معدل التضخم إلى 269.33 في المئة، والديون الخارجية إلى 64 مليار دولار.
ويعزي مراقبون، الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في السودان، إلى انعدام الإرادة السياسية وضعف الإنتاج والخلل الواضح في السياسات المالية والنقدية ووجود عدد كبير من الشركات العامة خارج مظلة وزارة المالية.
بالإضافة إلى الخلل الواضح في السياسة المالية والتي أدت إلى تدهور أداء القطاعات الاقتصادية الإنتاجية وزيادة حجم الصرف الحكومي.
ولمعالجة هذه الأزمة، يرى المراقون، ضرورة توفر إرادة سياسية قوية وضبط الكتلة النقدية وتقليص الإنفاق الحكومي وتحكم الدولة في صادرات الذهب والسلع الرئيسية والسيطرة الكاملة على مطاحن الدقيق وتوحيد الإيرادات تحت مظلة وزارة المالية وإعادة هيكلة البنك المركزي.
وبعد خلع الرئيس عمر البشير، عن السلطة في أبريل 2019، لم يحدث أي نوع تغيير إيجابي في الاقتصادي السوداني، بل شهد حجم الكتلة النقدية، بصورة غير مسبوقة، خلال فترة وجيزة من الحكم الانتقالي، صاحبها أخطاء فادحة عجلت بهذا الانهيار غير المسبوق، ومنها الزيادة المخيفة في أجور الموظفين.
وتشكل الأزمات الحالية، خطورة على السودانين، خاصة مع إرتفاع عدد الفقراء والبطالة، مع استمرار آثار الحرب في البلاد.

