الخرطوم – بحث اجتماع مشترك لحكومة إقليم دارفور وولاة الولايات ومفوضي العون الإنساني، عقد بالخرطوم، أوضاع النازحين من دارفور في الولايات السودانية، وأقر تشكيل آلية تنسيقية لحصرهم وتسهيل حصولهم على الخدمات الأساسية، بما يشمل الغذاء والإيواء والعلاج والتعليم والتأمين الصحي.
وترأس الاجتماع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح آدم، بمشاركة حاكم إقليم دارفور المكلف والي شرق دارفور محمد آدم، وولاة ولايات الإقليم ومفوضي العون الإنساني، إلى جانب ممثل المفوض العام للعون الإنساني ووزارة الحكم المحلي والتنمية الريفية.
وقال محمد آدم إن الاجتماع ناقش أوضاع النازحين في ولايات الخرطوم ونهر النيل والشمالية والنيل الأبيض والقضارف وبقية الولايات، واتفق على تشكيل آلية تنسيقية تضم مفوضي العون الإنساني في الولايات المستضيفة، بهدف تنسيق الاستجابة الإنسانية وتحسين الخدمات، خصوصاً للنازحين المقيمين لدى الأسر المضيفة خارج معسكرات الإيواء.
وتشمل الترتيبات المتفق عليها تنفيذ زيارات ميدانية لمواقع وجود النازحين، وتوحيد التنسيق بين مفوضية العون الإنساني بإقليم دارفور والمفوضيات الولائية، إلى جانب إعداد سجل موحد للنازحين بالتعاون مع المفوضية الاتحادية، لحصر أعدادهم وتحديد احتياجاتهم وتسهيل تقديم الخدمات لهم.
وفي الجانب الصحي، وجه الاجتماع الصندوق القومي للتأمين الصحي بتوفير الخدمات الطبية الأساسية للنازحين في مختلف الولايات، بمن فيهم المقيمون خارج المعسكرات، والعمل على إصدار بطاقات تأمين بديلة لمن فقدوا بطاقاتهم، وتوسيع التغطية الصحية لتشمل جميع النازحين.
كما كلف الاجتماع مفوضي العون الإنساني في الولايات بإصدار بطاقة موحدة للنازح، تكون أساساً للحصول على الخدمات، بما في ذلك استخراج بطاقات التأمين الصحي المفقودة مجاناً، على أن تشمل الترتيبات ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان، إلى جانب ولايات دارفور والولايات المستضيفة.
وقال وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية إن النزوح الناجم عن الحرب يتطلب تنسيقاً مباشراً بين الولايات، ومعاملة النازحين والوافدين وفق المعايير الإنسانية، مشيراً إلى أن الحرب ألحقت أضراراً بأمن المواطنين واستقرار أسرهم وأوضاعهم الاجتماعية.
من جانبه، استعرض وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية المكلف بولاية الخرطوم صديق فريني تجربة الولاية في استضافة الوافدين، وقال إن السلطات اعتمدت عدم إقامة مراكز إيواء، مع استضافة النازحين في منازل المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، بما في ذلك المياه والسكن والمواصلات والمعاش.
وأضاف فريني أن ولاية الخرطوم استوعبت خلال الفترة الماضية أكثر من 400 معلم قدموا من ولايات دارفور، إلى جانب كوادر متخصصة أخرى، للعمل في مؤسسات الولاية، مشيراً إلى وجود لجنة تنسيقية على المستوى الاتحادي لمتابعة العون الإنساني والاجتماعي وتوفير الحماية الاجتماعية.
وتأتي هذه الترتيبات في ظل استمرار أزمة النزوح التي اتسعت منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وأدت إلى انتقال ملايين المواطنين من مناطقهم إلى ولايات أخرى، حيث يواجه كثير منهم صعوبات في السكن والحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، خصوصاً الأسر التي تقيم لدى المجتمعات المستضيفة خارج مراكز الإيواء.