الفاشر – السودان الآن

كشفت مصادر عن اختفاء خمسة أطفال من أبناء العميد علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، بينهم ثلاث فتيات وولدان، في ظروف وصفت بالغامضة، وسط اتهامات مباشرة لعائلة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” بالوقوف خلف الواقعة.

وبحسب المعلومات، تعرضت والدة الأطفال لضغوط لنقلهم من المملكة العربية السعودية إلى إثيوبيا، قبل أن ينقطع أثرهم لاحقًا ويُعلن عن اختفائهم، وذلك بالتزامن مع سفر والدهم إلى السودان وعودته بصورة عاجلة عقب تلقيه نبأ الاختفاء.

ووصفت المصادر، التي فضّلت عدم الإفصاح عن هويتها، القضية بأنها من أكثر الملفات حساسية، معتبرة أن إدخال الأطفال والأسر في دائرة الصراع يمثل تطورًا بالغ الخطورة وتجاوزًا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

وأشارت إلى أن القضية، حال تأكدت تفاصيلها، لا تتعلق بأسرة بعينها فقط، بل تحمل أبعادًا أوسع قد تُقرأ باعتبارها رسالة ضغط تتجاوز السافنا لتطال مكون المحاميد بصورة عامة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تداعيات اجتماعية وأمنية معقدة.

وأكدت المصادر أن الخلافات السياسية والعسكرية ينبغي أن تبقى في ساحاتها بعيدًا عن الأطفال والأسر، محذرة من تحويل الأطفال إلى وسيلة ضغط أو رسالة تهديد أو أداة ابتزاز في أي نزاع.

وطالبت بإظهار الأطفال فورًا وطمأنة ذويهم على سلامتهم وإعادتهم إلى والدهم دون تأخير، مع تحميل عائلة دقلو المسؤولية الكاملة عن سلامتهم إلى حين اتضاح ملابسات القضية.

وشددت على أن علي رزق الله “السافنا” يتحمل مسؤولية مواقفه وقراراته، أما أطفاله فلا ذنب لهم، مؤكدة أن بيوت الناس ليست ساحة لتصفية الحسابات، وأن الزج بالأطفال في الصراعات يمثل تجاوزًا للقيم الإنسانية والأخلاقية.

وفي 11 مايو الجاري، أعلن السافنا قد أعلن، انشقاقه رسمياً عن مليشيا الدعم السريع، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية، وسط حديث متزايد عن خلافات وانقسامات داخلية في صفوف المليشيا خلال الفترة الأخيرة.

وشنّ القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، علي رزق الله وقائد المجموعة (296)، هجوماً حاداً على قيادة المليشيا، معتبراً أن الحرب الدائرة في السودان تحولت إلى “صراع شخصي وعائلي” على السلطة والثروة، بعيداً عن قضايا الهامش أو مصالح المواطنين.

وشدد على رفضه أن يكون “أداة في يد أي جهة”، مؤكداً تمسكه باستقلال قراره، وداعياً السودانيين في الداخل والخارج إلى مراجعة مواقفهم من الحرب والعمل من أجل وقف الاقتتال والحفاظ على وحدة السودان.

وأضاف أن الصراع أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وإشعال النزاعات العرقية والمناطقية، مشيراً إلى أن الحروب بين المكونات الاجتماعية المختلفة تحولت إلى “حروب استنزاف” بلا أهداف وطنية حقيقية.