الخرطوم – حذرت الأمم المتحدة من استمرار الغارات الجوية وهجمات المسيّرات في السودان، مشيرة إلى سقوط عشرات القتلى والمصابين في هجمات طالت مواقع تعدين وأحياء سكنية وأماكن تؤوي أسراً نازحة، ودعت إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تحديث الثلاثاء 13 أكتوبر، عن قلقه البالغ إزاء استمرار الضربات وسقوط ضحايا بين أسر سبق أن فرت من النزاع، قبل أن تواجه تهديدات جديدة في الأماكن التي لجأت إليها بحثاً عن الأمان.

وبحسب التقارير التي أوردها المكتب، قُتل عشرات الأشخاص وأصيب آخرون، السبت 10 أكتوبر، في غارات جوية أصابت مواقع للتعدين الأهلي عن الذهب قرب حدود السودان مع مصر. ولم يحدد التحديث المواقع بالاسم أو الجهة المنفذة.

وفي اليوم نفسه، أفادت تقارير بمقتل أربعة مدنيين على الأقل، هم امرأة وثلاثة أطفال، في غارات جوية على كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وتأتي هذه الهجمات في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي دفعت ملايين السكان إلى النزوح واللجوء، وعطلت الخدمات الأساسية ومصادر الرزق في مناطق واسعة من البلاد.

وفي غرب كردفان، قال «أوتشا» إن ضربة بمسيّرة أصابت مبنى يؤوي أسراً نازحة في محلية النهود يوم الجمعة 9 أكتوبر، وأسفرت، وفق التقارير الواردة، عن مقتل 12 مدنياً على الأقل وإصابة ثمانية آخرين.

كما أفادت تقارير بمقتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في ضربة على حي سكني يستضيف أسراً نازحة بمدينة غبيش، لتبلغ حصيلة الهجومين 17 قتيلاً على الأقل.

وكان المكتب قد حذر، في بيان الأحد، من تزايد وتيرة ضربات المسيّرات في أنحاء السودان، وما تسببه من مخاطر إضافية على المدنيين والأسر النازحة.

وأشار التحديث أيضاً إلى هجوم بمسيّرة قرب مخيم للنازحين في محافظة ود الماحي بإقليم النيل الأزرق يوم الجمعة، أفادت تقارير بأنه أسفر عن مقتل أكثر من 30 مدنياً وإصابة آخرين.

وكانت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، قد قالت في بيان 10 أكتوبر إن معلومات أولية تشير إلى مقتل 31 مدنياً على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، في ذلك الهجوم، محذرة من احتمال ارتفاع الحصيلة.

وتؤوي المنطقة أسراً فرت من القتال في قيسان والكرمك. واتهمت شبكة أطباء السودان وحاكم الإقليم، أحمد العمدة بادي، قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم قرب أبو شندي، بينما لم يحدد البيان الأممي المسؤولية عنه.

ولم يسمِّ تحديث «أوتشا» الجهة المسؤولة عن أي من الغارات والضربات التي أوردها، وجدد التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.