كادوا – السودان الآن

اتهمت السلطة المدنية للسودان الجديد التابعة للحركة الشعبية بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، ما وصفتهم بـ«المتمردين» بنهب مخازن للإغاثة والمواد الغذائية تابعة لمنظمات إنسانية في منطقة المطار جنوبي كاودا، بمقاطعة هيبان، صباح الاثنين.

وقالت الضابط الإداري ببيام كاودا والمسؤولة في السلطة المدنية، عفاف عبد الكريم حسين، إن المجموعة اقتحمت المخازن نحو الساعة السابعة صباحاً ونهبت جميع المواد الغذائية الموجودة فيها، مضيفة أنه «لم يتبقَّ شيء» من المواد المخزنة.

إعلان

وأوضحت أن المساعدات المنهوبة كانت مخصصة للأسر المتضررة من الأحداث الأخيرة في كاودا، والتي تعتمد على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية.

وأضافت عفاف أن هذه هي المرة الثالثة التي تتعرض فيها مخازن الإغاثة للنهب، مشيرة إلى تعرض مخازن أخرى في كاودا فوق ومنطقة كودي لعمليات نهب مماثلة.

وقالت إن تكرار عمليات النهب يعرقل جهود الاستجابة الإنسانية ويزيد من معاناة الأسر المتضررة من الأحداث الأخيرة في المنطقة.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هوية المجموعة التي اتهمتها السلطة المدنية بتنفيذ عملية النهب أو حجم المساعدات التي تم الاستيلاء عليها.

تشهد مناطق خاضعة لسيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال في جنوب كردفان/جبال النوبة توترات متصاعدة على خلفية نزاع بين الحركة وعدد من أبناء قبيلة أطورو، تداخلت فيه قضايا الأرض والحدود مع الخلافات السياسية والعسكرية.

وتتهم الحركة الشعبية بعض أبناء أطورو بالتمرد وعدم الالتزام بقراراتها، من بينها نتائج مؤتمر نظمته الحركة بشأن قضايا الأراضي، فيما تقول قيادات من أطورو إن الخلاف يرتبط بمحاولات من قيادات عليا في الحركة فرض السيطرة على أراضيهم بالقوة واستغلالها لأغراض التنقيب عن الذهب.

وتصاعدت الاتهامات المتبادلة إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين، أسفرت، وفق إفادات محلية، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، ونزوح آلاف المدنيين من مناطقهم، إلى جانب حرق قرى ومنازل ونهب أسواق وممتلكات.

وأدت التطورات إلى ملاحقات واعتقالات طالت عدداً من أبناء أطورو، بينهم أربعة عاملين في منظمة إنسانية بمنطقة كمليلة، الأمر الذي أثار مطالبات بالكشف عن مصير المحتجزين ووقف ما تصفه قيادات محلية بالاستهداف القبلي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مناطق سيطرة الحركة الشعبية تحديات أمنية وإنسانية متزايدة، وسط دعوات من جهات مدنية وحقوقية إلى التحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى الأطراف المختلفة، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، ومعالجة الخلافات المتعلقة بالأراضي عبر آليات قانونية وسلمية.