الخرطوم ــ صوت الهامش
أوصى تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان، بإيلاء أولوية لجهود الوقاية والاستجابة للعنف الأسري في العنف المبني على النوع الاجتماعي عن طريق استهداف والتصدي للأعراف الاجتماعية وانعدام المساواة في السودان.
وطالب بضرورة أن يحظى التصدي للأعراف الإجتماعية التي تسمح بحدوث هذا العنف الأسري بالأولوية، خاصة التصدي للأعراف الاجتماعية التي تعتبر أن المرأة متاع للرجل وأن العنف الأسري ممارسة عادية بدلا عن انتهاك لحقوق المرأة.
وعكس ذلك في القيود الموضوعة على حرية حركة المرأة، والفتاة، وتحديد لإتاحة التعليم مقارنة بالذكور، والزواج المبكر والقسري، والعنف البدني والجنسي داخل وخارج المنزل. وقد ازداد العنف ألأسري خلال جائحة كوفيد19- ويجب التصدي له.
كما طالب التقرير، باستهداف ختان الإناث والزواج القسري في تدخلات الوقاية والمنع الكبيرة، بما في ذلك مخاطبة العوامل الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية التي تسمح لهذه الممارسات بالاستمرار.
وقال التقرير الذي إطلعت عليه (صوت الهامش) إن ختان الإناث والزواج القسري ممارسات شائعة تؤثر تأثيراً عميقاً على حياة النساء والفتيات، ولا ُتعتبر المجتمعات هذه الممارسات
ضارة.
وأردف بقوله : ”ويجب لذلك بذل المزيد من الجهود لرفع الوعي بمضار هذه الممارسات وآثارها على حياة المرأة، ومعالجة العوامل الدينية
والأعراف الاجتماعية والاقتصادية معا للتمكن من الحد الفعال لهذه الممارسات“.
وأيضاً طالب التقرير، بإدماج جهود الحد من أخطار العنف المبني على النوع الاجتماعي في تقديم الخدمات وتدخلات الاستجابة الإنسانية، التي تستهدف بوجه خاص النازحات واللاجئات، في المناطق التي يذهبن فيها لجلب الماء والحطب وكذلك النساء العاملات في المهن الهامشية والعاملات في المنازل.
وكذلك إيلاء أولوية للخلاوي حيث يكون الفتيان والفتيات عرضة للعنف الجنسي، فضلاً عن اتساق الإطار القانوني الوطني مع الممارسات الدولية المعترف بها، للتأكد من العدالة والانصاف للنساء والفتيات ضحايا العنف.
ورغم التحسن الذي طرأ على القوانين والتشريعات التي تخاطب العنف المبني على النوع الاجتماعي، قال التقرير إن الإطار القانوني الرسمي والآليات التقليدية لتسوية النزاعات، لا تزال غير كافية للتصدي للعنف.
وعليه، طالب بإيلاء الأولوية لها لضمان العدالة والانصاف، والتأكد من أن المجموعات المهمشة والمعرضة للمخاطر يتم إدماجها في جهود الوقاية والاستجابة للعنف القائم على النوع، بما في ذلك النساء اللائي ليس لهن أولياء مثل الأرامل والمطلقات والفتيات بين سن البلوغ وسن الزواج، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة الإعاقة الذهنية.
وشدد على منح أولوية لضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي للخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية والدعم النفسي-الاجتماعي، والعون القانوني، ودعم سبل كسب العيش لتقديم بدائل وتمكينهم من الابتعاد عن البيئات العنيفة والمسيئة، وتعزيز الخدمات الموجهة ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي.
ويشمل ذلك تعزيز الخدمات الصحية والنفسية- الاجتماعية والقانونية التي يتلقاها الضحايا، وتزويد المرافق الصحية بالكوادر المدربة وتزويدها بالمرافق والأجهزة الأساسية.
إعتبر معالجة العقبات أمام الحصول على الخدمات ذات أولوية، خاصة المسافات بين المرافق وتكلفة النقل، وكذلك رفع الوعي بتوفر هذه الخدمات والتأكد من وجود آليات إحالة فعالة، ومعاملة الضحايا بطريقة تحفظ السرية والخصوصية.
مؤكداً أن العنف المبني على النوع الاجتماعي أمر شائع يؤثر بصورة عميقة على حياة النساء والفتيات في السودان، وشدد على أن التصدي لهذا العنف أن يحظى بأولوية خاصة.
وأضاف أن الظروف الحالية، مع ازدياد فرص النقاش المفتوح للعنف، تمثل فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة في مجال دعم حقوق المرأة.
