الخرطوم – وجّهت لجنة الطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم بمراجعة ضوابط صرف الوقود وتشديد الرقابة على محطات التوزيع، ومنع المركبات غير المرخصة، بما فيها الركشات والدراجات النارية والتكاتك، من التزود بالوقود، وذلك على خلفية ظهور مخالفات وظواهر وصفتها الولاية بالسلبية في بعض المحطات.

وترأس والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة اجتماع اللجنة، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، الذي وجّه الجهات المختصة بتقييم آليات توزيع الوقود ومعالجة أوجه القصور في تطبيق الضوابط، مع التشدد في منع المركبات غير المرخصة من الحصول على المحروقات، بما يشمل الركشات والدراجات النارية والتكاتك.

وتأتي التوجيهات في ظل استمرار أزمة الوقود التي أثرت على حركة المواصلات في العاصمة، مع تكدس المركبات أمام محطات الخدمة وطول فترات الانتظار، الأمر الذي أدى إلى خروج بعض مركبات النقل العام عن العمل وزيادة صعوبة تنقل المواطنين. وأفادت شبكة «عاين» بأن بعض سائقي المركبات العامة اضطروا إلى الانتظار أياماً للحصول على الوقود، فيما اشتكى سائقون من تجاوزات في صفوف المحطات.

وكانت محلية الخرطوم قد أقرت، مطلع نوفمبر الجاري، إجراءات لتخفيف أزمة المواصلات، شملت تخصيص محطات لتزويد مركبات النقل العام بالوقود، وتحديد حصص يومية للحافلات، إلى جانب إدخال عشر حافلات للمساهمة في ترحيل الطلاب والمواطنين. كما أشارت المحلية إلى عمل أكثر من 750 حافلة على خطوط النقل المعتمدة.

وفي 21 أكتوبر الماضي، بحثت لجنة الطوارئ بالولاية تداعيات شح الوقود وآثاره على المواطنين والخدمات، وأقرت جملة من التدابير شملت تحديد سقوف التزود بالوقود، ومنع صرفه خارج الأطر القانونية، وتخصيص المحطات وفقاً لفئات المركبات.

وفي المقابل، قال وزير الطاقة والنفط المعتصم إبراهيم، في تصريحات لوكالة السودان للأنباء، إن الإمدادات المتاحة من الوقود كافية، وعزا الفجوات والتأخير الذي شهدته بعض المناطق إلى إجراءات مالية وإدارية وترتيبات وصول البواخر، مشيراً إلى أن بعض الجهات استغلت النقص المؤقت في التوزيع للمتاجرة بالمواد البترولية.

وأشاد اجتماع اللجنة العليا للطوارئ بمبادرة القوات النظامية وغرف النقل والمتطوعين لترحيل الطلاب والمواطنين، ودعا إلى استمرارها وتوسيع نطاقها للمساعدة في تخفيف أزمة المواصلات إلى حين تحسن الأوضاع.

وفي قطاع المياه، أفاد تقرير هيئة مياه الخرطوم باستقرار الإمدادات عقب تأمين الطاقة الكهربائية، مشيراً إلى وجود فائض في المياه خلال الفترات المسائية. ووجّه الاجتماع الهيئة بالتدخل العاجل لمعالجة أي بلاغات تتعلق بالإمداد.

كما اطمأن الاجتماع على انسياب الدقيق وغاز المخابز وتوفر الخبز، وبحث التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة في ظل الظروف الراهنة، موجهاً بإعداد مشروعات للشروع في تنفيذها.

واستعرض الاجتماع كذلك أعمال التأهيل الجارية بمستشفى جبرة للطوارئ، وحدد الأربعاء المقبل موعداً لانعقاد اجتماعه القادم، وفقاً لإعلام ولاية الخرطوم.