الخرطوم – السودان الآن

قال محمد المختار، المستشار القانوني لقائد قوات الدعم السريع، إن مصير الصحفي السوداني معمر إبراهيم، المعتقل لدى القوات منذ أكتوبر الماضي، مرتبط بالإجراءات القضائية المتخذة بحقه، مشيراً إلى إمكانية إطلاق سراحه إذا لم تثبت أي صلة له بالنزاع الدائر في مدينة الفاشر.

وأضاف المختار، في تصريحات صحفية بأديس أبابا، أن الدعم السريع ستسعى إلى مراجعة طبيعة الإجراءات القائمة بحق إبراهيم والتحقق منها.

إعلان

وقال: “سوف نسعى لمعرفة ماهية الإجراءات الموجودة، سواء كانت قضائية أو جنائية أو غير ذلك، وإذا تبين أن الصحفي ليست له أي علاقة بالنزاع الدائر في الفاشر أو أي تورط فيه، فسوف يتم إطلاق سراحه.”

وتأتي التصريحات في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية والدولية بالكشف عن مصير إبراهيم، الذي أكمل أكثر من 200 يوم رهن الاحتجاز بعد اعتقاله في 26 أكتوبر 2025 أثناء محاولته مغادرة مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

وكان إبراهيم يعمل على تغطية تطورات الحرب في الفاشر خلال فترة الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة، والذي شهد معارك عنيفة وأزمة إنسانية واسعة النطاق، فيما أشارت تقارير أممية إلى وقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المدينة ومحيطها.

وبحسب مصادر متطابقة، أوقفت عناصر من الدعم السريع الصحفي معمر إبراهيم قبل يوم من سقوط الفاشر، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وأثار ظهوره في مقطع مصور إلى جانب الناطق الرسمي باسم الدعم السريع، الفاتح قرشي، خلال فترة احتجازه، مخاوف داخل الأوساط الصحفية والحقوقية بشأن ظروف اعتقاله وسلامته.

وخلال الأشهر الماضية، طالبت منظمات صحفية وحقوقية محلية ودولية، من بينها منظمة مراسلون بلا حدود، بالإفراج الفوري عن إبراهيم، مؤكدة أن نشاطه الصحفي لا ينبغي أن يكون سبباً للاعتقال أو الاحتجاز.

كما تحدثت مصادر مقربة من أسرته وزملائه عن تدهور حالته الصحية خلال فترة الاحتجاز، في ظل غياب معلومات رسمية منتظمة بشأن وضعه القانوني أو ظروف احتجازه.

وتظل قضية معمر إبراهيم واحدة من أبرز قضايا حرية الصحافة المرتبطة بالحرب في السودان، فيما تترقب الأوساط الإعلامية والحقوقية أي خطوات عملية بشأن مراجعة قضيته أو الإفراج عنه خلال الفترة المقبلة.