زالنجي – السودان الآن
فضت قوات الدعم السريع، في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، اعتصاماً قبلياً أقيم احتجاجاً على اعتقال رئيس الإدارة المدنية التابعة لها بالولاية، عبدالكريم يوسف عثمان، كما أزالت حواجز أُقيمت لإغلاق عدد من الطرق الرئيسية بالمدينة.
وأظهر مقطع مصور بثته قوات الدعم السريع عناصر تابعة لها وهي تزيل كميات من الحطب والحجارة وُضعت في أحد الطرق العامة، إلى جانب إخماد نيران أشعلها محتجون خلال الاعتصام.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتقالات التي طالت قيادات مدنية وعسكرية تابعة للدعم السريع في عدد من الولايات الخاضعة لسيطرته، وسط مؤشرات على اتساع الخلافات الداخلية بشأن إدارة تلك المناطق.
وبحسب معلومات متداولة، تضم قائمة القيادات المعتقلة مسؤولين عن إدارات مدنية وعسكرية في أربع ولايات بدارفور؛ إذ يقبع مسؤول ولاية شمال دارفور، اللواء جدو حمدان أبونشوك، في الإيقاف بمركز الشرطة العسكرية التابع للدعم السريع في نيالا، فيما أُوقف رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس، ورئيس الإدارة المدنية بوسط دارفور، عبدالكريم يوسف عثمان، إضافة إلى رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور، محمد إدريس خاطر، الذي أُودع سجن كوبر في نيالا.
وتشير المعلومات إلى أن الاعتقالات الأخيرة أثارت حالة من الاستياء داخل بعض الأوساط المدنية والعسكرية التابعة للدعم السريع، وسط تساؤلات بشأن أسباب توقيف قيادات تتولى إدارة ولايات كاملة، وعدم الإعلان عن بدلاء لهم حتى الآن.
كما تتحدث مصادر مطلعة عن تزايد التباينات داخل منظومة الدعم السريع بشأن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرته، ونفوذ دوائر عسكرية وأمنية في عملية صنع القرار، في وقت تواجه فيه القوات ضغوطاً عسكرية متزايدة في عدد من جبهات كردفان ودارفور.
ولم يصدر عن قيادة الدعم السريع توضيح رسمي بشأن أسباب اعتقال القيادات المذكورة أو مستقبل إدارة الولايات التي كانوا يتولون مسؤوليتها، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع المعلومات المتداولة بشأن الخلافات الداخلية.