باريس – السودان الآن

دعا السودان الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» إلى دعم إعادة إعمار مؤسساته التعليمية والثقافية المتضررة من الحرب، متهماً مليشيا الدعم السريع باستهدافها وتدميرها بصورة ممنهجة، فيما دعت المجموعة العربية إلى تضافر الجهود الدولية لترميم ما دمرته الحرب.

وقال مندوب السودان الدائم لدى اليونسكو، السفير حامد الجزولي خالد، أمام الدورة الـ225 للمجلس التنفيذي للمنظمة في باريس، إن الحرب أثرت على المواطنين والقطاعات الواقعة تحت ولاية اليونسكو، وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء، الجمعة 9 أكتوبر.

واتهم الجزولي الدعم السريع بتعمد زعزعة استقرار العملية التعليمية وحرمان الأجيال الناشئة من ذاكرتها الوطنية عبر تدمير المؤسسات التعليمية والثقافية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل أضرار واسعة لحقت بالتعليم والبحث العلمي منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وقالت اليونسكو في بيان نشره موقع الأمم المتحدة في السودان في يونيو 2026 إن 124 جامعة وكلية تعرضت للتدمير أو النهب، إلى جانب تضرر 1,880 مختبراً وفقدان 241 مكتبة في الخرطوم وست ولايات أخرى.

وشكر مندوب السودان الدول التي ساهمت في الحساب الخاص الذي أنشأته اليونسكو لدعم جهود إعمار وترميم المؤسسات الواقعة ضمن اختصاصها، داعياً بقية الدول الأعضاء إلى تقديم مساهمات فاعلة.

وكانت المنظمة قد وضعت خطة عمل طارئة للسودان تشمل مجالات اختصاصها، وأنشأت حساباً خاصاً لتلقي المساهمات الطوعية، استجابة لطلب الدول الأعضاء.

من جانبه، قال مندوب السعودية، متحدثاً باسم المجموعة العربية لدى اليونسكو، إن التدمير الممنهج للمؤسسات والممتلكات الثقافية في السودان، الذي نسبه إلى مليشيا الدعم السريع، يستدعي تضافر جهود المنظمة والدول الأعضاء لإعادة الإعمار والترميم، بحسب «سونا».

وتشمل جهود اليونسكو لحماية التراث السوداني إجراءات لمواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز القدرات الوطنية وتأمين بيئة متحف السودان القومي. وأوضحت المنظمة في يوليو أن مشروع دعم المتحف، الذي بدأ بتمويل إيطالي عام 2018، جرى تكييفه بعد اندلاع الحرب للاستجابة للاحتياجات العاجلة لحماية التراث.