بورتسودان – السودان الآن
رفضت الحكومة السودانية التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، مؤكدة أن لجنتها الوطنية للتحقيق لا تهدف إلى استبدال الآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو دور منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي اعتبرت أن لجنة التحقيق السودانية لا يمكن أن تكون بديلاً لتحقيقات المنظمة الدولية جاءت في إطار تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها واشنطن على السودان استناداً إلى تلك المزاعم.
وأضافت الوزارة أن الحكومة السودانية لم تدّع في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية تغني عن آليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإنما أُنشئت في إطار المسؤولية الوطنية للتحقق من الوقائع والمزاعم، وبما يتسق مع أحكام الاتفاقية.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة شاركت مع السودان لأكثر من عام في آلية ثنائية خُصصت لمناقشة هذه المزاعم، لكنها لم تقدم، بحسب البيان، أي أدلة مادية أو فنية تثبت صحة اتهاماتها.
وقالت الوزارة إن الخرطوم اقترحت خلال تلك المشاورات، في أكثر من مناسبة، إرسال خبراء أمريكيين إلى السودان لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات.
وانتقدت الخارجية السودانية فرض الولايات المتحدة عقوبات على السودان استناداً إلى ما وصفته باتهامات غير مدعومة بالأدلة، معتبرة أن واشنطن لم تلجأ إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وأن العقوبات تستند إلى اعتبارات سياسية وليس إلى حقائق قانونية أو فنية.
وجددت الحكومة السودانية التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، ودعت المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن فرضت الولايات المتحدة في وقت سابق عقوبات على السودان على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، وهي اتهامات تنفيها الحكومة السودانية، التي تطالب بإجراء تحقيق يستند إلى الآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.