الخرطوم – السودان الآن
أعلنت وزارة الطاقة استمرار أعمال الصيانة بمحطة توليد كهرباء سد مروي، عقب وصول المعدات وقطع الغيار المطلوبة من الصين، مشيرة إلى أن الموعد المتوقع لاكتمال أعمال الإصلاح وعودة المحطة للخدمة هو الأحد 16 أغسطس 2026، رهناً بالتقدم في الأعمال الفنية ونجاح الاختبارات.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي رقم (5) بشأن مستجدات الصيانة، إن الفرق الهندسية والفنية تواصل عمليات التركيب والتوصيل والفحص والاختبارات لإصلاح العطل الكبير الذي أصاب المحطة.
وأوضحت أن التشغيل سيبدأ بخط مروي–المرخيات، الذي يمثل عودته خطوة مهمة في إعادة تغذية ولايات الخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر، على أن تتواصل الأعمال لإعادة بقية خطوط النقل تباعاً.
ونفت الوزارة صحة الأنباء المتداولة بشأن اكتمال أعمال الصيانة وعودة التيار الكهربائي بصورة كاملة، مؤكدة أن طبيعة العطل الذي أصاب كوابل المحطة تتطلب دقة عالية في أعمال الإصلاح والاختبارات، إلى جانب استكمال إجراءات السلامة قبل التشغيل النهائي.
وأشارت إلى أن المدير العام لشركة كهرباء السودان القابضة والمدير العام للتوليد الحراري والمائي يتابعان ميدانياً سير أعمال الإصلاح.
وفي السياق، قالت الوزارة إن الشبكة في عدد من الولايات تعرضت لأعطال بسبب الظروف الطبيعية، ما أدى إلى تذبذب التيار في بعض خطوط النقل، مؤكدة أن الفرق الفنية تعمل على معالجة الأعطال والمساهمة في استقرار الشبكة.
وأعربت الوزارة عن أملها في عودة خدمة الكهرباء بصورة مستقرة إلى جميع المناطق المتأثرة، مشيدة بجهود المهندسين والفنيين والعاملين في عمليات الإصلاح.
يأتي استمرار خروج محطة كهرباء سد مروي عن الخدمة في وقت تواجه فيه الشبكة القومية ضغوطاً كبيرة، ما ينعكس مباشرة على استقرار التيار الكهربائي في عدد من الولايات، خصوصاً أن عودة خط مروي–المرخيات ستسهم في إعادة تغذية الخرطوم ونهر النيل والبحر الأحمر.
ويؤدي استمرار الانقطاع إلى زيادة ساعات القطوعات وتذبذب الإمداد، ما يفاقم معاناة المواطنين والمؤسسات الخدمية، ويؤثر على المستشفيات ومراكز المياه ومحطات الصرف الصحي والاتصالات والأسواق والأنشطة التجارية والصناعية التي تعتمد على الكهرباء بصورة مستمرة.
وتزداد حساسية الوضع في ظل استمرار الحرب التي ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لقطاع الكهرباء وأضعفت قدرات الصيانة والإمداد وقطع الغيار. وبالتالي فإن عودة محطة سد مروي لا تمثل مجرد زيادة في إنتاج الكهرباء، وإنما خطوة أساسية لتخفيف الضغط عن الشبكة وتحسين استقرار الإمداد في مناطق واسعة.
ومع ذلك، فإن عودة المحطة وحدها لا تعني بالضرورة انتهاء أزمة الكهرباء، إذ يعتمد الاستقرار على سلامة خطوط النقل والمحطات الأخرى وتوافر التوليد الكافي واستمرار أعمال الصيانة ومعالجة الأعطال في الشبكة.