بورتسودان – السودان الآن
اتهمت حركة العدل والمساواة السودانية جهات لم تسمها بشن حملات تضليل إعلامي تستهدف الحركة وقيادتها، في إطار ما وصفته بمحاولات إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في البلاد.
وقال أمين الشؤون السياسية بالحركة، معتصم أحمد صالح، إن ما يتم تداوله بشأن تحركات مزعومة لقوات الحركة أو وجود توترات داخل مؤسسات الحكم “يأتي في سياق حملة أوسع لإرباك المشهد العام”، مشيراً إلى أن توقيت هذه المزاعم يتزامن مع مؤشرات عودة تدريجية للحياة في بعض المناطق.
وأضاف أن هذه الحملات “لا تصدر من طرف واحد”، لافتاً إلى تقاطع مصالح جهات مختلفة، من بينها – بحسب قوله – منصات مرتبطة بقوات الدعم السريع، إلى جانب أطراف أخرى تحمل أجندات سياسية أو جهوية.
وأشار إلى أن بعض هذه الأطراف “تعمل على توظيف خطاب الجهوية والاستقطاب لإثارة الشكوك داخل الجبهة الداخلية”، معتبراً أن ذلك يهدف إلى إضعاف التماسك الوطني في مرحلة وصفها بالحساسة.
وفي السياق ذاته، أرجع صالح ما وصفه بالتركيز على وزير المالية د. جبريل إبراهيم إلى موقعه في إدارة الملف الاقتصادي خلال فترة الحرب، معتبراً أن الوزارة تمثل “مركز ثقل في استمرارية الدولة”، وأنها تتعرض لضغوط سياسية وإعلامية.
وأكد أن حركة العدل والمساواة ظلت، منذ اندلاع الحرب، جزءاً من الجهد العسكري والسياسي المشترك إلى جانب القوات المسلحة والقوة المشتركة، مشيراً إلى مشاركة قواتها في عدد من الجبهات، إلى جانب دعم استمرارية العمل الحكومي.
ورفض المسؤول بالحركة ما وصفه بمحاولات تصويرها كعامل اضطراب أو كقوة تعمل خارج منظومة التنسيق العسكري، مؤكداً أن الشراكة القائمة بين مكونات المعركة جاءت استجابة لتهديدات “وجودية” تواجه الدولة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي حول أدوار القوى المسلحة المتحالفة مع الجيش، وسط تباينات في الروايات بشأن موازين النفوذ داخل المعسكر الداعم للحكومة، بالتزامن مع استمرار الحرب منذ أبريل 2023 وما خلفته من تعقيدات سياسية واقتصادية.