الخرطوم -صوت الهامش
يكتنِف الغِموض مصير إتفاق شرق السُودان،عقب فشل الحكومة،في وضع حد لأزمة المسار،وإقناع الرافضين للإتفاق،في وقت غادر فيه الموقعين على مسار شرق السودان البلاد،بصورة مُفاجئة.
ونقلت مصادر مطلعة تحدثت ل”صوت الهامش” أنه فعلياً تعذر تنفيذ إتفاق مسار شرق السودان،لفشل الحكومة الانتقالية حتى الآن في تنظيم المؤتمر الجامع لأهل شرق السودان،الذي نصت عليه إتفاقية “جوبا” وفيه يحدد يقدم المؤتمرون الرؤية اللازمة لإنهاء أزمة الشرق المستمرة،وأكدت المصادر أن عدم تعيين ممثلي الشرق في مجلس الشركاء بجانب تجاوزهم في التشكيل الوزاري المقبل،والمجلس التشريعي يعني ضمنياً تعليق العمل بالمسار.
وذهبت المصادر بالقول أن عدم إتضاح الرؤية الخاصة لمعالجة الأزمة قادت مشرفي المسار،رئيس حزب مؤتمر البجا المعارض،أسامة سعيد،ورئيس الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة خالد شاويش لمغادرة السودان بصورة مفاجئة.
ورفض الناطق الرسمي بإسم الجبهة الثورية رئيس حزب مؤتمر البجا المعارض أسامة سعيد الرد على إستفسارات “صوت الهامش” بشأن تعليق المسار،وأكد أنهم سيعقدون إجتماعاً مهماً مع رئيس دولة جنوب السودان راعي اتفاق السلام سلفاكير ميارديت “الاثنين” المقبل متعلق بمناقشة الاتفاق.
ومسار الشرق هو أحد خمس مسارات في اتفاق السلام، ويتضمن مطالب متعلقة بالتنمية والخدمات والموارد والمشاركة في السلطة، ويشبه مساري الشمال والوسط في المفاوضات، ومُثلت فيه كيانات يغلب عليها طابع إقليمي.
وأعلنت جماعات في شرق السودان يتزعمها ناظر عموم قبائل الهدندوة محمد الأمين ترك رفضها القاطع للمسار،واكدت على رفضها تنفيذه في أرض الواقع.
وأدت الاحتجاجات الرافضة للاتفاق المتعلق بمسار الشرق في عملية السلام، إلى إغلاق الطريق السريع وتعطيل العمل في ميناء بورتسودان، بجانب مقتل ضابط شرطة في مدينة “هيا”،إكتوبر الماضي.

