نيويورك – السودان الآن
قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح إن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب حلاً سياسياً، وليس عسكرياً، مع وقف القتال والانخراط في حوار يشمل المدنيين.
وقال صالح، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول النزوح القسري واللاجئين، إن أكثر من 117 مليون شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم حول العالم بسبب الصراعات والعنف والاضطهاد، مشيراً إلى أن وتيرة النزوح أصبحت تتجاوز بكثير وتيرة إيجاد الحلول.
وفي حديثه عن السودان، قال المفوض السامي إن المساعدات الإنسانية يمكن أن تساعد في إبقاء الناس على قيد الحياة، لكنها لا تستطيع توفير السلام الذي يحتاجه السودانيون للعودة إلى ديارهم وإعادة بناء بلدهم.
وأضاف أن «لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان»، داعياً «أطراف الحرب» إلى إبداء الإرادة السياسية، ودعم هدنة إنسانية، والانخراط في حوار يشمل المدنيين، بما يمهد الطريق أمام سلام مستدام.
وأكد صالح أن الحل الأكثر استدامة للنزوح القسري هو السلام، مشيراً إلى أن العاملين في المجال الإنساني يتعاملون يومياً مع آثار الصراعات، لكنهم لا يستطيعون صنع السلام.
وحث مجلس الأمن على استخدام نفوذه، بصورة جماعية وفردية، للمساعدة في إنهاء الحرب في السودان، ودعم جهود السلام وحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
وتأتي دعوة صالح في وقت يواجه فيه السودان أزمة نزوح واسعة النطاق بسبب الحرب المستمرة، التي دفعت ملايين المدنيين إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول الجوار، بينما تتواصل الدعوات الدولية إلى وقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وشدد المفوض السامي على أن حماية النازحين واللاجئين لا ينبغي أن تكون بديلاً عن الحلول، مؤكداً ضرورة أن تكون الحلول جزءاً من عمليات التعافي وبناء السلام منذ بداية الاستجابة للأزمات.
ودعا كذلك إلى دعم الدول والمجتمعات المضيفة والبلدان التي يعود إليها النازحون واللاجئون، بما يتيح عودة طوعية وآمنة وكريمة عندما تسمح الظروف بذلك.