15 سبتمبر 2026 – السودان الآن
أكد كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أهمية توسيع حظر الأسلحة ليشمل السودان بأكمله، بعد أيام من انتهاء جلسة لمجلس الأمن دون توافق على المقترح الأمريكي لفرض حظر شامل.
وقال بولس إنه بحث مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، موجات النزوح الواسعة داخل السودان وخارجه، وأهمية توسيع الحظر للمساعدة في تخفيف معاناة السودانيين وتقليل الخسائر البشرية.
وكان مجلس الأمن قد وافق بالإجماع، الجمعة 11 سبتمبر، على تمديد حظر الأسلحة المتعلق بدارفور لمدة شهر، مع استمرار المفاوضات بشأن المقترح الأمريكي لتوسيعه إلى كامل السودان. ولم تسفر الجلسة عن إقرار التوسيع، دون أن يعني ذلك سقوط المشروع في تصويت.
وعارضت روسيا فرض حظر شامل، فيما أبدت الصين تحفظات على توسيع القيود. ورفض مندوب السودان لدى الأمم المتحدة المقترح، معتبراً أنه يقيد حق الدولة في الدفاع عن نفسها، بينما تمسكت واشنطن بأن وقف تدفق الأسلحة ضروري للضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء الحرب.
ووصف بولس مناقشته مع صالح بأنها «مثمرة»، مشيراً إلى أنها تناولت أوضاع النازحين جراء النزاعات والجهود الرامية إلى تسويتها. ولم يتضمن تصريحه موقفاً منفصلاً للمفوض السامي بشأن حظر السلاح أو إعلاناً عن خطوات مشتركة تخص السودان.
ويعود الحظر الأممي إلى يوليو 2004، حين فرضه مجلس الأمن بموجب القرار 1556 على الجماعات والأفراد غير الحكوميين العاملين في دارفور. ووسّع المجلس نطاق الأطراف المشمولة به عبر القرار 1591 لعام 2005 ليضم بقية المتحاربين في الإقليم، بما في ذلك القوات الحكومية. مجلس الأمن
ويستهدف المقترح الأمريكي نقل القيود من نطاقها الجغرافي المحصور بدارفور إلى جميع أنحاء السودان، في ظل الحرب التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 وتسببت في موجات نزوح واسعة وأزمة إنسانية حادة.
وشملت مناقشة بولس وصالح أيضاً المفاوضات شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والجهود الأمريكية لتيسير السلام والاستجابة لأزمة إيبولا، إلى جانب جهود تسوية قضية الصحراء الغربية وتوفير حلول مستدامة للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، وفق تصريح المسؤول الأمريكي.