الخرطوم ــ صوت الهامش
كشف تقرير لوحدة للتنسيق الشئوون الإنسانية، عن تصاد الأزمة الغذائية في اقليمي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وأستمرار تدهور الأمن الغذائي.
ولفت إلى نهب المواشي يلقي بظلاله السالبة على الأوضاع المعيشية للسكان المحليين.
ونسبة لضعف إنتاج الموسم الزراعي السابق في إقليم النيل الأزرق، قال التقرير، إن أغلب الأسر قد إستنفدت ما لديها من مخزون غذائي، حيث 5 إلي 10 في المئة فقط من الأسر لديها القدرة الشرائية للحصول على إحتياجاتها الغذائية من الأسواق المحلية في بعض المناطق.
وأشار لنفاد المخزون الغذايئ لدي الكثير من المجتمعات المحلية، ذكر التقرير أن تلك المجتمعات تقوم بإرسال أطفالها إلى معسكر دورو للاجئين بهدف الحصول علي المعونات الغذائية التى تقدمها وكالة الأمم للأغذية وبعض الرشكاء.
مؤكداً أن العديد من السكان المحليين قد بدأوا فى اللجوء الى التغذية من جذور الأشجار؛ نسبة لعدم وجود أسواق نشطة في جبال أزو وزوساك، وهي مناطق معزولة، منبهاً على معاناة سكان تلك المناطق.
من ناحية أخري، أبان التقرير الذي تلقته (صوت الهامش)، أن أحدي التنظيمات الشريكة قامت بدعم عدد 9,000 أسرة بالمساعدات الغذائية في كل من شا يل – ودكا – يابوس حيث كان إستحقاق كل أسرة من المساعدات الغذائية 100 كيلوجرام من الذرة البيضاء وعدد 10 كيلوجرام من الفاصوليا وعدد واحد كيلوجرام من الملح و عدد 5.4 كيلوجرام من زيت الطعام، كما أن هناك دعم غذائي أخر متوقع توزيعه في شهر أغسطس القادم.
وأشار إلى أستمرار إرتفاع أسعار الحبوب الغذائية الرئيسية في الأسواق الإسبوعية في النيل الأزرق، حيث أن ”ملوة“ الذرة البيضاء زادت من 600 جنيه جنوب السودان) 1.5 دولار إلى 1,000 جنيه جنوب سودان) 2.5 دولار( كما أن الوصول إلى الأسواق أصبح من التحديات الكبيرة نسبة لبعد المسافاتات للمواطنين.
وأردف أن ثمة زيادة في أسعار محصول الذرة نحو 10 في المئة في معظم الأسواق بجنوب كردفان، بالإضافة إلى ندرة السلع الغذائية الرئيسية في معظم أسواق الإقليم.
محذراً من اتساع وتفاقم الفجوة الغذائية للأسر في الأشهر القليلة القادمة في حال تأخر المساعدات الغذائية.
كما أشار إلى تسجيل 1,630من الأسر العائدة والستضيفة في شهر مايو ”كانوا يعتمدون على الأسواق والثمار الغابية، وذكر المزارعين يواجهون تحديات، بالإضافة إلى التوترات القبلية.
كما قال التقرير إن التعليم في النيل الأزرق، لا يزال يواجه تحديات جمة، حيث لا تزال المدارس تدار بواسطة المجتمعات المحلية.
دعا إلي ضرورة دعم قطاع التعليم الإقليم، حيث تقوم الأسر بإرسال أطفالهم الى معسكرات اللجوء في كل من جنوب السودان وأثيوبيا.
موضحاً وجود تحديات أخري تواجه قطاع التعليم في الإقليم مثل عدم وجود كوادر من المعلمين الأكفأ وضعف الحافز المادي للمعلم والتغذية المدرسية والمعينات الخاصة بالتدريس، مبيناً أن ثمة حاجة ماسة لتدريب المعلمين وتأهيل وتشييد المدارس.
كما لفت إلي شح الأدوية الضورية في المراكز الصحية المجتمعية ، حيث يعاني المواطنين من الأمراض مثل الإسهالات والملاريا والأمراض الجلدية بسبب رداءة البيئة الصحية التي تفاقمت بسبب هطول الأمطار، وضعف الادوات والإمكانيات الطبية والأدوية الضورية حيث يقوم السكان المحليون من قطع المسافات الطويلة بهدف الحصول علي الخدمات الصحية الجيدة.
بجانب إنعدام مياه الرشب الننظيفة لألاف السكان المحليين في النيل الأزرق، واعتبر أن شح المياه النظيفة الصالحة للرشب للإنسان من التحديات الحقيقية للمجتمعات المحلية حيث يتشارك الإنسان والحيوان في الرشب من نفس مصدر المياه.
وأضاف أن أكثر من 60 في المئة، من السكان ليس لديهم القدرة للحصول على المياه النظيفة.
مشيراً إلى زيارة منظمة الأغذية العالمية، ومفوضية اللاجئين، واليونيسيف، ويونماس، الجبال الغربية بجنوب كردفان.
أما جنوب كردفان فقال التقرير إن مصادر المياه الموجودة تحتاج الى صيانات سريعة وذلك بهدف تقليل الضغط على مصادر المياه الأخري، حيث أن أكثر من ثلث مصادر المياه الموجودة في الجبال الغربية معطلة مع غياب لقطع الغيار لصيانتها.
