الخرطوم – السودان الآن

تجدد الجدل في السودان حول راتب ومخصصات محافظة بنك السودان المركزي آمنة ميرغني، بين انتقادات تركز على ارتفاع الاستحقاقات المالية، ودفاع يرى أن المخصصات لا تبرر المطالبة بإقالتها، وذلك بعد تناول كتاب وصحفيين للملف بأرقام وتقديرات مختلفة.

ونشر الكاتب الطاهر ساتي أرقاماً قال إنها تمثل راتب وبدلات ومخصصات محافظ بنك السودان المركزي، موضحاً أن الراتب الشهري يبلغ 44 مليون جنيه سوداني.

إعلان

وبحسب الأرقام التي أوردها ساتي، يبلغ الراتب الأساسي السنوي 528 مليون جنيه، فيما تشمل المخصصات بدل إجازة يعادل 8 أشهر، وبدل العيدين 6 أشهر، وبدل اللبس 5 أشهر، وحافزاً سنوياً يعادل 10 أشهر، وبدل علاج يعادل 9 أشهر، ليصل مجموع الراتب والبدلات والحوافز إلى ما يعادل 50 راتباً شهرياً، أو نحو 2.2 مليار جنيه سنوياً.

وأضاف ساتي أن المخصصات تشمل إيجار منزل بقيمة 50 مليون جنيه شهرياً، بما يعادل 600 مليون جنيه سنوياً، إلى جانب نحو 2.4 مليون جنيه يومياً لوقود مولدات المنزل، بما يقارب 876 مليون جنيه سنوياً.

وبناءً على هذه الأرقام، قدر ساتي إجمالي التكلفة السنوية للراتب والبدلات والمخصصات المذكورة بنحو 3.676 مليار جنيه سوداني، بمتوسط يتجاوز 306 ملايين جنيه شهرياً، دون احتساب تكاليف العلاج بالخارج للمحافظ وأسرتها، التي قال إن الدولة تتحملها.

في المقابل، دافع الكاتب عبد الحميد عبد المجيد عن محافظ البنك المركزي، معتبراً أن الهجوم عليها بسبب راتبها ومخصصاتها لا يمثل مبرراً كافياً للمطالبة بإبعادها من منصبها.

وقال عبد المجيد إن مخصصات محافظ البنك المركزي السوداني، بحسب ما أورده في مقاله، تعد أقل من مخصصات نظرائها من محافظي البنوك المركزية في عدد من الدول الأفريقية والعربية، مشيراً كذلك إلى أن مخصصاتها داخل السودان تقل، وفق تقديره، بصورة كبيرة عن مخصصات مدير بنك الخرطوم.

وأشار الكاتب إلى أن راتب محافظ البنك المركزي يبلغ نحو 10 آلاف دولار شهرياً، وفق ما أورده ساتي، مضيفاً أن هناك مديرين لمؤسسات وشركات حكومية ومسؤولين في الدولة يتقاضون مخصصات أعلى.

وربط عبد المجيد جانباً من الحملة ضد آمنة ميرغني بخلافات سابقة حول قرارات اتخذها البنك المركزي تجاه بعض الشركات والنوافذ المالية، من بينها شركة عسجد، مشيراً إلى أن المطالبة بإبعاد المحافظ بسبب راتبها قد تخفي دوافع أخرى.

وفي الوقت ذاته، أقر الكاتب بوجود انتقادات أخرى يمكن توجيهها إلى أداء المحافظ، لكنه اعتبر أن مسألة الراتب والمخصصات تحديداً لا تكفي، من وجهة نظره، للمطالبة بإقالتها.

وتبقى الأرقام التي نشرها الطاهر ساتي منسوبة إلى مقاله، ولا تشكل بحد ذاتها تأكيداً رسمياً من بنك السودان المركزي بشأن تفاصيل الراتب والبدلات والمخصصات أو إجمالي التكلفة السنوية.