الخرطوم – السودان الآن
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية معلومات عن إلغاء الاتفاق المبرم بين بنك السودان المركزي وشركة العسجد للحلول الرقمية الذكية بشأن تشغيل محول المعاملات المالية، الأمر الذي أثار موجة واسعة من التفاعل والمطالبات بمحاسبة المسؤولين عن إجراءات التعاقد، في حال تأكدت صحة هذه المعلومات.
ودعا عدد من المعلقين إلى فتح تحقيق في ملابسات منح الرخصة، معتبرين أن أي خلل في إجراءات التعاقد يستوجب مساءلة المسؤولين الذين أشرفوا على الاتفاق، بمن فيهم مسؤولو بنك السودان المركزي.
من جانبه، قال الصحفي عزمي عبد الرازق إنه علم بتشكيل لجنة داخل بنك السودان المركزي تضم مختصين في الجوانب القانونية والأمنية والتقنية، أوصت بإلغاء الاتفاق، معتبراً أن القرار – إذا تأكد رسمياً – يمثل “انتصاراً للرأي العام والصحافة” بعد الجدل الذي صاحب منح الرخصة.
وكان عبد الرازق قد نشر مقالاً أثار فيه تساؤلات بشأن شركة العسجد، وطبيعة تأسيسها، وسرعة حصولها على رخصة تشغيل محول المعاملات المالية، كما أورد مزاعم حول ارتباطات سابقة لأشخاص قال إنهم على صلة بالشركة. ولم يقدم المقال وثائق رسمية تثبت تلك المزاعم، كما لم يصدر أي تعليق من الجهات التي وردت أسماؤها بشأنها.
وكان بنك السودان المركزي قد دافع في وقت سابق عن منح شركة العسجد للحلول الرقمية الذكية رخصة تشغيل محول المعاملات المالية، مؤكداً أن الترخيص يخضع لضوابط رقابية وفنية وأمنية صارمة، وأن البنك يحتفظ بكامل صلاحياته في تنظيم منظومة المدفوعات والإشراف عليها، مع التشديد على أن حماية بيانات العملاء وأمن النظام المصرفي تمثل أولوية.
من جانبها، أكدت شركة العسجد أن الرخصة ليست امتيازاً حصرياً، وإنما ترخيص تنظيمي يمنح لأي شركة تستوفي الاشتراطات الفنية والمالية والأمنية، نافيةً الاتهامات المتداولة بشأن ملكيتها أو وجود ارتباطات خارجية، ومشددة على التزامها بالعمل تحت إشراف ورقابة بنك السودان المركزي.
بينما يستمر الجدل لم يصدر البنك إعلان رسمي من يؤكد أو ينفي إلغاء الاتفاق مع شركة العسجد.