نيويورك – السودان الآن

رحبت الأمم المتحدة بقرار السلطات السودانية تمديد فتح معبر “أدري” الحدودي مع تشاد حتى الثلاثين من سبتمبر المقبل، معتبرة المعبر شرياناً حيوياً يتيح مواصلة تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى المحتاجين في إقليمي دارفور وكردفان، على الرغم من تحديات انعدام الأمن المستمرة.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن تمديد العمل بالمعبر سيمكن الشركاء من مواصلة تقديم الإمدادات؛ مشيراً إلى أن العمليات الإنسانية مستمرة في غرب دارفور رغم الاشتباكات المسلحة القريبة من الحدود وانقطاع الاتصالات، حيث جرى مؤخراً توزيع مساعدات نقدية لـ 250 أسرة، بجانب تقديم حصص غذائية شهرية استفاد منها أكثر من 42 ألف شخص.

إعلان

وفي سياق متصل، أعربت المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأعمال القتالية واستمرار هجمات الطائرات المسيرة للأسبوع الثالث على التوالي في مدينة الأبيض بعاصمة شمال كردفان، والتي أسفرت إحداها مؤخراً عن إصابة ثماني طالبات قرب مدرسة للبنات، مجددة دعوتها لأطراف النزاع بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية والسماح بالوصول الإنساني دون عوائق.

وعلى الصعيد الصحي، يواجه الشركاء الإنسانيون قيوداً شديدة في تقديم الرعاية الصحية تزامناً مع انتشار وباء الكوليرا في ولاية غرب كردفان، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل 838 حالة اشتباه و117 وفاة حتى 20 يونيو الجاري، محذرة من أن تعطل الخدمات الصحية ونزوح السكان وانعدام المياه الآمنة وسوء الصرف الصحي يمثل بيئة خصبة لتفشي المرض.

يأتي إعلان الحكومة السودانية بتمديد فتح معبر “أدري” الحدودي استجابةً للضغوط والدعوات الدولية المستمرة لتأمين ممرات آمنة ودائمة للإغاثة، حيث يعد هذا المنفذ الشريان الرئيسي لتدفق المساعدات الإنسانية والغذائية نحو إقليم دارفور المتأثر بشدة جراء النزاع.
وكانت السلطات السودانية قد أغلقت المعبر في وقت سابق قبل أن توافق على إعادة فتحه لفترات مؤقتة وتحت رقابة مشددة، إثر مخاوف سابقة من استغلاله في عمليات تهريب السلاح لصالح قوات الدعم السريع، ويمثل تأسيس آلية الرصد والمراقبة الحالية بالتنسيق مع الأمم المتحدة خطوة لتجاوز هذه العقبات وضمان وصول المساعدات لمستحقيها المدنيين.