لندن – السودان الآن
أعربت سفارة جمهورية السودان في لندن عن قلقها إزاء ما وصفته بمعلومات “غير دقيقة وغير موثقة” نشرتها صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية بشأن المشتبه به السوداني في حادثة الطعن التي شهدتها مدينة بلفاست، مؤكدة أن عدداً من الادعاءات الواردة في التقرير لا تتطابق مع المعلومات الرسمية المتوفرة لديها.
وقالت السفارة، في بيان صادر الجمعة، إنها كانت قد أدانت في وقت سابق حادثة بلفاست وأعربت عن تعاطفها مع الضحية وأسرته، مجددة في الوقت نفسه التأكيد على ضرورة ترك الإجراءات القانونية والتحقيقات الجارية تأخذ مجراها بعيداً عن التكهنات الإعلامية والادعاءات غير المثبتة.
وأوضحت أن التقرير المنشور في 11 يونيو 2026 اعتمد بصورة كبيرة على معلومات منسوبة إلى شخص يقيم في ليبيا قُدم باعتباره صديقاً للمشتبه به، مشيرة إلى وجود تناقضات بين هذه الرواية وما سبق أن أوردته الصحيفة نفسها في تقرير سابق استناداً إلى معلومات صادرة عن جهاز شرطة أيرلندا الشمالية بشأن مسار وصول المشتبه به إلى بلفاست.
ونفت السفارة ما ورد في التقرير حول عمل المشتبه به سابقاً في الشرطة السودانية أو أي مؤسسة أمنية أخرى، مؤكدة أنه لا يزال مسجلاً كطالب في السجل المدني السوداني، وأن القوانين السودانية تقتضي تسجيل أفراد الشرطة بصفاتهم الوظيفية الرسمية.
كما رفضت السفارة مزاعم تتعلق بخلفية المشتبه به الأسرية أو انتمائه إلى أسرة ذات نفوذ سياسي، مؤكدة أن أسرته عادية ولا تُعرف بممارسة أي نشاط سياسي، وشددت على أن المسؤولية الجنائية مسؤولية فردية لا تمتد إلى أفراد الأسرة أو الأقارب.
وأضاف البيان أن السفارة خاطبت صحيفة “ديلي تلغراف” لتصحيح ما اعتبرته أخطاء ومعلومات مضللة، إلا أن الصحيفة لم تستجب حتى الآن لهذا الطلب، محذرة من أن نشر معلومات غير دقيقة قد يؤثر على سير التحقيقات الجارية ويعرض أشخاصاً أبرياء للمضايقات أو التهديد.
أثارت حادثة الطعن التي وقعت بمدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية اهتماماً إعلامياً واسعاً خلال الأيام الماضية بعد توجيه اتهامات لمواطن سوداني بالضلوع فيها. وتواصل السلطات البريطانية تحقيقاتها في القضية، فيما دعت جهات رسمية سودانية إلى تجنب استباق نتائج التحقيقات أو تداول معلومات غير موثقة بشأن المشتبه به وخلفيته الشخصية.
وكانت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية قد نشرت تقريراً تضمن مزاعم بشأن الخلفية المهنية والأسرية للمشتبه به في حادثة بلفاست، بينها ادعاءات عن عمله السابق في الشرطة السودانية وانحداره من أسرة ذات نفوذ سياسي.