ود بندة – السودان الآن
اتهمت غرفة طوارئ دار حمر قوات الدعم السريع بممارسة ما وصفته بعمليات ابتزاز واحتجاز بحق تجار في منطقة صقع الجمل التابعة لمحلية ود بندة بولاية غرب كردفان، على خلفية رفضهم دفع مبالغ مالية فرضتها سلطات مدنية وتجارية تابعة للقوة.
وقالت الغرفة، في بيان الثلاثاء، إن الإدارة المدنية والغرفة التجارية التابعتين للدعم السريع فرضتا مبالغ مالية وصفتها بـ”الباهظة والتعجيزية” على التجار تحت مبرر تحصيل الزكاة، مشيرة إلى أن بعض التجار أبدوا عجزهم عن السداد أو رفضوا دفع تلك الرسوم.
وأضافت أن التجار الذين امتنعوا عن الدفع تعرضوا لاتهامات بالانتماء إلى “الفلول” أو “الخلايا النائمة”، قبل أن يتم احتجاز عدد منهم واقتيادهم إلى مراكز احتجاز تتبع للدعم السريع.
ووفقاً للبيان، فإن المحتجزين يواجهون خطر تقديمهم إلى محاكمات بتهم سياسية، معتبرة أن استخدام هذه الاتهامات يشكل وسيلة لمعاقبة الرافضين للجبايات المفروضة.
واعتبرت غرفة طوارئ دار حمر أن ربط الأنشطة التجارية والقدرة على العمل بدفع الأموال أو الانتماءات السياسية يمثل ضغطاً على المواطنين والتجار، ويسهم في إضعاف النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
ولم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الواردة في بيان غرفة طوارئ دار حمر.
وتشهد ولاية غرب كردفان انتهاكات متواصلة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، شملت وفق تقارير محلية ومنظمات مجتمعية حوادث قتل وخطف واحتجاز تعسفي وفرض جبايات على المواطنين والتجار، إلى جانب الاعتداء على المسافرين وقطع الطرق بين المدن والقرى.
كما أسهمت هذه الممارسات، بحسب إفادات محلية، في تراجع النشاط التجاري وتقييد حركة البضائع والسلع، ما فاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية في الولاية التي تعد من أهم مناطق إنتاج النفط والثروة الحيوانية في السودان.