الخرطوم _ صوت الهامش
انتقد رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد نور بشدة رئيس البعثة الأممية العاملة في دارفور “يوناميد” ، جيريمايا مامابولو، في رسالة له، بعد دعوته الأخيرة لفرض عقوبات عليه .
ووصف نور في رسالته بـ “زيادة من تلويث نفسه كشخصية تفتقر بالكامل إلى الموضوعية والحيادية “كما إتهمه بأنه تحول إلى “الناطق الدولي باسم وزارة الخارجية السودانية، ووزير الخارجية الفعلي لنظام الخرطوم” .
جاء ذلك ضمن رسالة مفتوحة و عاجلة أرسلتها قيادة الحركة إلي مؤتمر حقوق الإنسان الأخير، و خاطبت فيها المجتمع الدولي، ممثلاً في كلٍ من الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، مملكة النرويج ،الاتحاد الأوروبي ،الاتحاد الأفريقي ،جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، و حملت عنوان “هل سيستيقظ العالم على حقيقة الوضع في السودان؟”.
و اتهمت الحركة في رسالتها “مامابولو ” ، بتطهير قوات “اليوناميد” من العديد من الرجال والنساء القادرين والمتفهمين، و الذين يخدمون مهمة “حفظ السلام” التي تفتقر في الأصل إلى التمويل، و تعاني من نقص في الإمكانيات .
ووصفت الحركة في رسالتها بأن البعثة الأممية في دارفور ” لا تزال تناضل ضد احتمالات مستحيلة عملياً، لخدمة المصالح الفضلى لشعب “دارفور” مضيفةً أن “مامابولو” يمكنه الآن أن يخدم بشكل أفضل سيده الحقيقي الرئيس “عمر البشير”.
وأدانت الحركة في رسالتها جموع الدول التي استضافة “البشير” كشريك لها، متجاهلةً تهم “الإبادة الجماعية” التي أتهم بها، واصفةً إياه بـ”الجزار” .
كما أعربت الحركة عن غضبها الشديد حيال الانسحاب المزمع لبعثة “يوناميد” ، ودعوات “الخرطوم” لتفكيك مخيمات النازحين، وإخراج سكانها بالقوة، وتوقعت أنه بمجرد تحققها، ستؤدي إلى تطور أكثر وحشية للقتل الجماعي بأيدي الحكومة .
وأكدت أن “مامابولو” لن يقبل بدور أقل من المساعدة والتحريض على القتل الجماعي، وتمكين الإبادة الجماعية، في ما تعتبره الحركة صفحة جديدة من الانهيار الأخلاقي لـ”لأمم المتحدة” تكتب بدماء أهل “دارفور”.
وجددت الحركة رفضها للدعوة إلى فرض عقوبات ضدها، معتبرةً أن حمل (جيش تحرير السودان) السلاح ليس بخيار، بل التزام بالدفاع عن شعب “دارفور” من سياسة القهر والتخريب والإبادة المتعمدة، مصرحةً بأن في لحظة إصدار تلك الرسالة، ومع وجود وقف إنساني لإطلاق النار للسماح بدخول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً من الفيضانات والانهيارات الأرضية، لم تلتزم القوات الحكومية بوقف إطلاق النار .
ونوهت إلي أن الحكومة تفرض حظراً وحصاراً مستمراً على تدفق الإمدادات الإنسانية، والإغاثة الطبية والغذاء ليس فقط في “دارفور” ولكن أيضاً في “جنوب كردفان” و ولاية “النيل الأزرق” وتساءلت أين الاحتجاجات التي قدمها “مامابولو” و “اليوناميد” لرفع الحصار الإنساني؟
وكانت حركتي العدل والمساواة السودانية وحركة جيش تحرير السودان قيادة مناوي أعلنتا رفضهما القاطع لتصريحات الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي العاملة في دارفور جرمايا ما ما بولو الذي طالب بفرض عقوبات علي رئيس حركة جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد نور.