بورتسودان – السودان الآن

أكد الناظر محمد أحمد الأمين ترك رفضه القاطع للاعتداء الذي تعرض له أحد الشباب بمنطقة أرياب في ولاية البحر الأحمر، مديناً الإساءات التي صدرت من المعتدين، ومطالباً الجهات الرسمية باتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة المتورطين وإبعادهم نهائياً.

وشدد ترك على ضرورة عدم تحويل الواقعة إلى خلاف بين المكونات المجتمعية، محملاً المسؤولية للأفراد المتورطين في الاعتداء، ومؤكداً أن ما حدث لا ينبغي أن يُستغل لإثارة الفتن أو تغذية الاحتقان الاجتماعي.

ودعا إلى إتاحة فرص العمل لكل من يسعى لكسب الرزق الحلال، شريطة ألا يكون متورطاً في أي إساءات أو تجاوزات، مطالباً الدولة بالاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في فرض هيبة القانون وتنظيم وتقنين أنشطة التعدين الأهلي، مع تمحيص أوضاع العاملين في التنقيب العشوائي بما يضمن الأمن والاستقرار.

وتأتي تصريحات الناظر ترك في وقت تشهد فيه ولاية البحر الأحمر تصاعداً في التوترات الأمنية، عقب تداول مقاطع مصورة وشهادات ميدانية توثق عمليات طرد جماعي لمئات العاملين في التعدين التقليدي بمناطق شمال البحر الأحمر وأحياء داخل مدينة بورتسودان، وسط مخاوف من تنامي الاحتقان الاجتماعي وغياب التدخل الرسمي.

وأظهرت المقاطع المتداولة عمليات إخلاء وتحركات ميدانية استهدفت مخيمات المعدنين التقليديين في منجم أرياب، صاحبتها أعمال حرق لخيام وممتلكات، إلى جانب تسليم عدد من الأشخاص للشرطة بدعوى عدم حمل أوراق ثبوتية.

وبحسب مصادر محلية، فإن غالبية المعدنين المتواجدين في المنطقة قدموا من ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والولاية الشمالية ونهر النيل، في ظل موجات النزوح الواسعة والبحث عن فرص العمل المرتبطة بتداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.

وشهدت المنطقة توتراً إضافياً عقب مشاركة عناصر مسلحة تتبع لمؤتمر البجا في التحركات الميدانية نحو مواقع التعدين، وسط تحذيرات حقوقية من أن تدخل تشكيلات أهلية خارج الأطر الرسمية قد يقود إلى انتهاكات وأعمال انتقامية ويزيد من مخاطر الانقسام الاجتماعي وخطاب الكراهية بشرق السودان.

ويقول مراقبون إن غياب الوجود الفاعل للسلطات الرسمية خلال الأحداث الأخيرة أسهم في تصاعد التوترات، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الحكومة الاتحادية وسلطات ولاية البحر الأحمر لاحتواء الأزمة وفتح تحقيق شفاف يضمن المساءلة وحماية السلم المجتمعي.