الخرطوم – السودان الآن
أسفرت المباحثات التي جرت بمنطقة “أرياب للتعدين” عن التوصل إلى حل جذري للأزمة، عقب تقديم حكومة إقليم دارفور اعتذاراً رسمياً عما بدر من إساءات بحق مكونات البجا، فضلاً عن الاعتذار عن حادثة الاعتداء التي تعرض لها أحد مواطني المنطقة.
وطالبت حكومة الإقليم، الأجهزة الأمنية بضرورة فرض هيبة الدولة وسيادة القانون على الجميع، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث، بما يسهم في حماية السلم المجتمعي وتعزيز الاستقرار بمناطق التعدين.
وجاء ذلك خلال زيارة وفد من تنسيقية حكومة إقليم دارفور بولاية نهر النيل إلى المنطقة، برئاسة منسق حاكم إقليم دارفور بولاية نهر النيل الأستاذ معتصم يوسف، وعضوية عمدة أبناء دارفور الأستاذ مبارك يوسف أبوشال، مدير الشؤون الاجتماعية بالتنسيقية، إلى جانب المنسق العسكري لحركة/جيش تحرير السودان بولاية نهر النيل (عطبرة – الدامر) المقدم بشير عثمان هاشم كدوك.
وكان في استقبال الوفد اللجنة الأمنية بالمنطقة، والعمدة حامد أبو زينب، إلى جانب شباب البجا وقوات البجا، حيث انعقد اجتماع موسع ضم مختلف الأطراف لمناقشة ملابسات التوترات الأخيرة التي كادت أن تتطور إلى فتنة مجتمعية واسعة بين أبناء دارفور ومكونات الشرق.
وأكد الوفد أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تطويق الأزمة واحتواء تداعياتها، ويجسد روح التسامح والتعاون بين المكونات السودانية المختلفة، مشدداً على أهمية الحوار والاحتكام إلى القانون للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والأمني في مناطق التعدين.
وشهدت ولاية البحر الأحمر تصاعداً في التوترات الأمنية، عقب تداول مقاطع مصورة وشهادات ميدانية توثق عمليات طرد جماعي لمئات العاملين في التعدين التقليدي بمناطق شمال البحر الأحمر وأحياء داخل مدينة بورتسودان، وسط مخاوف من تنامي الاحتقان الاجتماعي وغياب التدخل الرسمي.
وأظهرت المقاطع المتداولة عمليات إخلاء وتحركات ميدانية استهدفت مخيمات المعدنين التقليديين في منجم أرياب، صاحبتها أعمال حرق لخيام وممتلكات، إلى جانب تسليم عدد من الأشخاص للشرطة بدعوى عدم حمل أوراق ثبوتية.
وبحسب مصادر محلية، فإن غالبية المعدنين المتواجدين في المنطقة قدموا من ولايات دارفور وكردفان والخرطوم والولاية الشمالية ونهر النيل، في ظل موجات النزوح الواسعة والبحث عن فرص العمل المرتبطة بتداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية.
وشهدت المنطقة توتراً إضافياً عقب مشاركة عناصر مسلحة تتبع لمؤتمر البجا في التحركات الميدانية نحو مواقع التعدين، وسط تحذيرات حقوقية من أن تدخل تشكيلات أهلية خارج الأطر الرسمية قد يقود إلى انتهاكات وأعمال انتقامية ويزيد من مخاطر الانقسام الاجتماعي وخطاب الكراهية بشرق السودان.