الخرطوم – السودان الآن
قام عناصر من قوات الدعم السريع بتعليق شاب من قدميه على شجرة في منطقة فوربرنقا بولاية غرب دارفور، قبل إخضاعه للاستجواب أمام كاميرا هاتف محمول بتهمة السرقة، في واقعة وثقها مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر الفيديو الشاب، الذي عرّف نفسه باسم سعد الدين إدريس، معلقاً ورأسه إلى الأسفل، بينما سأله أحد عناصر الدعم السريع عن إطلاق سراحه، ليرد بأن عناصر من القوة طلبوا منه 50 ألف جنيه مقابل الإفراج عنه، موضحاً أن المبلغ قُسم إلى 30 ألف جنيه لـ”الفوج” و20 ألف جنيه لـ”الطبقة”، وفقاً لما ورد في التسجيل.
كما يظهر المتحدث في الفيديو وهو يطلب من الشاب التعريف بنفسه ومنطقته، قبل أن يدفعه للإقرار أمام الكاميرا باتهامه بالسرقة، بينما يقول إن المجموعة كانت قد سلمته إلى “حكومة الدعم السريع” قبل أن يتم إطلاق سراحه، ثم أعادت احتجازه.
وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن الفيديو يوثق انتهاكاً جديداً ارتكبته قوات الدعم السريع بحق المدنيين في محلية فوربرنقا، معتبرة أن تعليق المواطنين من أرجلهم والتنكيل بهم وتصويرهم يمثل امتداداً لسلسلة من الانتهاكات التي تشهدها مناطق دارفور وكردفان.
وأضافت الغرفة أن ما وصفته بـ”التوثيق الذاتي” لهذه الممارسات يعكس غياب أي رادع قانوني أو إنساني، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تستهدف كرامة المدنيين وحقوقهم.
وأثارت الواقعة تنديداً واسعاً من ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعضهم أن الحادثة تعكس جانباً من معاناة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما صاحبها من تقارير محلية ودولية عن انتهاكات طالت المدنيين، شملت القتل والاعتقال التعسفي والعنف الجنسي والنهب.