الخرطوم _ صوت الهامش
تمر هذه الأيام الذكرى الأولى،لمجزرة معسكر “كرندينق” بولاية غرب دارفور،والتي راح ضحيتها عشرات المواطنين،ومئات الجرحى،في أعنف هجوم عسكري،منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير،ورغم مرور عام على المجزرة الدامية،مازال ذوي الضحايا في انتظار انصاف العدالة،والاقتصاص من قتلهم،ومحاكمتهم على الجرائم التي إرتكبوها ضد النازحين العُزل.
وكانت مليشيات قبلية مُسلحة،مسنودة بقوة تتبع للدعم السريع،هجمت خواتيم العام الماضي،على مخيم “كرندينق” شرقي،مدينة الجنينة،وأدى هذا الحادث لمقتل نحو “70” من النازحين،وإصابة أكثر من 500 شخص،ونزوح حوالي 40 الف اخرون،لمدينة الجنينة،عاصمة ولاية غرب دارفور،فيما تمكن اخرون من عبور الحدود السودانية التشادية واستقرو شرق دولة تشاد عند منطقة “وادي مُرة”.
وأعادت محّرقة معسكر كريندق سنوات الدماء والدموع التي شهدها إقليم دارفور،إبان سنوات النزاع المسلح،وأعادت سيرة انتهاكات حقوق الإنسان والقتل خارج نطاق القانون،ورغم علم السلطات بالاشخاص المتورطين في تلك الاحداث الا انها لم تتحرك لوقفهم تمهيداً لتقديمهم لمحاكمة عادلة.
ويلقي الناشط مصطفي حسب الله في تعليق ل”صوت الهامش” باللائمة على الحكومة الانتقالية وأجهزتها العدلية مسؤلية التقاعس عن محاكمة المتورطين في احداث معسكر “كرندينق” والانتهاكات الواسعة التي تلت تلك الاحداث المأساوية .
وأشار ان ترك المتورطين في المجزرة دون القاء القبض عليهم تمهيداً لمحاكمتهم شجع على سياسة الافلات من العقاب وأسهم في تمادي المليشيات المسلحة وشجعها أكثر على القتل خارج نطاق القانون،وأوضح في حديثه أن العدالة لضحايا معسكر كريندق يجب أن تأخد مجراها دون تسويف او مماطلة من قبل السُلطة الحاكمة.
وكان عضو لجنة ادارة أزمة معسكر كرندينق عبد الحميد عبد الله باقه قال في وقت سابق أن ماحدث فى الجنينة ليس نزاعًا قبليًا،وأكد أن من بين المتهمين نافذين في الدولة والشرطة وجماعات من قوات الدعم السريع واللجنة الأمنية،وقال إن ماحدث فى الجنينة بناء على الوقائع جريمة اعتداء وأنه تم تحديد الجناة وتم تحرير بلاغات لدى الشرطة في مواجهتهم.
وأضاف أن من بينهم نافذين في الدولة والشرطة وجماعات من قوات الدعم السريع واللجنة الأمنية بالولاية، والتي ساهمت بالإهمال والتقصير في أداء واجبها المنوط بها.
لم تكن قوات الدعم السريع بعيدة عن تلك الاحداث حيث أفاد شهود عيان ومصادر شرطية ل”صوت الهامش”،أن الدعم السريع كانت جزء من تلك الاحداث وإنحازت لاحد طرفي الصراع على الاخر،ونوهت تلك المصادر أن قائد الدعم السريع قطاع الجنينة السابق موسى حامد أمبيلو شوهد وهو يقود مجموعة مسلحة من قواته ونفدو هجموا عسكريًا على مخيم “كرندينق” في 2 يناير من العام الماضي.
وقال شرطي مفضلاً حجب اسمه ل”صوت الهامش”،أن قائد الدعم السريع السابق بالجنينة المقدم موسى حامد أمبيلو أول المتهمين في حرق معسكر “كرندينق” لاشرافه المباشر على الجريمة،مبينا أنه رغم تدوين بلاغات في مواجهته تحت طائلة القتل العمد والأذى الجسيم والإختطاف الا أن الشرطة فشلت في إلقاء القبض عليه لنفوذه الواسع والحماية التي يجدها.
وتابع قائلا “المقدم موسى حامد أمبيلو مازال حر طليق،رغم سجله الإجرامي ويتولى الان مسؤلية إتحاد الفروسية في ولاية غرب دارفور”.

