كاودا – السودان الآن
اتهم يوهانس مدير الديما، رئيس شباب قبيلة الأطورو جهات تتبع لـ “الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال” بارتكاب انتهاكات واسعة في مناطق الأطورو بجبال النوبة، شملت عمليات نهب للممتلكات والأسواق والمنظمات ومنازل المواطنين، إلى جانب الهجوم على قرى بالمنطقة.
وقال يوهانس، في تصريح مصور حصلت عليه “السودان الآن”، إن ما جرى “غير طبيعي”، مشيراً إلى أن عناصر من الحركة الشعبية “تقاتلت فيما بينها”، وأضاف أن عمليات النهب طالت حتى منزل رئيس الإقليم عمار أمون، إلى جانب ممتلكات مواطنين ومؤسسات بالمنطقة.
وأوضح أن التبرير المتعلق بملاحقة ثمانية جنود مطلوبين للحركة الشعبية لم يعد قائماً، مؤكداً أن هؤلاء “غادروا جبال النوبة”، وأن قيادات في الجيش الشعبي والإقليم على علم بذلك.
وطالب يوهانس لجنة الأمن بالإقليم وقيادة الجيش الشعبي بوقف أي هجمات جديدة على قرى الأطورو، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية أو حملات الاعتقال “يعني وجود أسباب أخرى وراء الهجوم”.
كما أشار إلى أن الموجودين حالياً في الجبال “رعاة أبقار وليسوا قوات عسكرية”، مضيفاً أن بعضهم تعرضت قراهم للحرق ونهبت أبقارهم ومخزوناتهم الغذائية، قبل أن يستعيدوا جزءاً من مواشيهم “في إطار الدفاع عن النفس”.
وانتقد يوهانس محاولات جمع السلاح من قبيلة الأطورو وحدها، قائلاً إن امتلاك السلاح أمر شائع بين القبائل في جبال النوبة بغرض حماية الماشية، لافتاً إلى أن الحركة الشعبية سبق أن نزعت أسلحة من أبناء الأطورو في مناطق عدة خلال فترات سابقة.
شهدت مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال خلال الفترة الماضية اشتباكات دامية نتيجة لخلافات داخلية، أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب تشريد مئات الأسر وحرق قرى وممتلكات، وسط أوضاع إنسانية وصفت بالقاسية للنازحين.
وأعلنت الحركة الشعبية، في بيانات سابقة، عن تمرد ضباط وجنود يتبعون لها، مؤكدة ملاحقتهم بغرض إخضاعهم للمحاسبة وفق قوانينها العسكرية.
وفي المقابل، تتهم قيادات من قبيلة الأطورو الحركة الشعبية بمحاولة نزع أراضي القبيلة ومنحها لقبيلة الشوايا، بينما تنفي الحركة تلك الاتهامات، وتؤكد أن قضية الحواكير وترسيم الحدود بين القبائل حُسمت منذ أكثر من عشر سنوات، وأن بعض مكونات الأطورو ترفض الاعتراف بالاتفاقات السابقة الخاصة بالحدود.
وقالت مصادر محلية إن ملف الأراضي عاد إلى الواجهة مجدداً في جبال النوبة، على خلفية معلومات عن اتجاه الحركة الشعبية لبدء عمليات تنقيب عن الذهب بعد صفقات قيل إنها أُبرمت مع شركات مرتبطة بقائد قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن المناطق المستهدفة بالتعدين تقع ضمن أراضٍ تتبع لقبيلة الأطورو.