الخرطوم – السودان الآن

قال رئيس الوزراء، كامل إدريس، إن أولويات الحكومة تتركز على حماية سبل عيش المواطنين، واستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام.

وأكد إدريس، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الاقتصادية العليا في الخرطوم، أن الاجتماع ناقش تقييم الأداء الاقتصادي الراهن ومراجعة السياسات والتدابير الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

إعلان

وبحث الاجتماع حزمة من الإجراءات والسياسات الهادفة إلى تأمين احتياجات السودان من السلع الاستراتيجية، إلى جانب معالجة التحديات المعيشية التي تواجه المواطنين، وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وشدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بمواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز الصمود الاقتصادي ودعم مسار التعافي الوطني في ظل التحديات الراهنة.

يأتي هذا الاجتماع في ظل ارتفاع متواصل وغير مسبوق في الأسعار منذ اندلاع الحرب في السودان، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين وزاد من الضغوط الاقتصادية على الأسواق المحلية.

ويشهد الاقتصاد السوداني تراجعاً حاداً وتدهوراً متسارعاً في مؤشرات الأداء، وسط انتقادات من مراقبين للحكومة بشأن محدودية فاعلية السياسات المتبعة في احتواء الأزمة أو تقديم حلول جذرية للانهيار الاقتصادي المتفاقم.

كما تزامن هذا التدهور مع انخفاض كبير في قيمة العملة الوطنية، حيث سجلت مستويات قياسية في السوق الموازي وصلت إلى نحو 6 آلاف جنيه مقابل الدولار الواحد، في واحدة من أسوأ مراحل التراجع النقدي في تاريخ البلاد.

وتواجه الحكومة تحديات اقتصادية وإدارية معقدة في ظل استمرار الحرب، ما يضعها أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على استعادة الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على ثقة الشارع السوداني خلال المرحلة المقبلة.