الدمازين – السودان الآن
دعت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق جميع أطراف الحرب في السودانإلى الوقف الفوري للقتال دون شروط مسبقة، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في الإقليم ووصولها إلى مستويات وصفتها بـ”الكارثية”.
وقالت المبادرة، في مناشدة صادرة الأحد من مدينة الدمازين، إن المدنيين يواصلون دفع الثمن الأكبر للنزاع المستمر، في ظل تزايد أعداد النازحين والعالقين، ووجود نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب والمأوى، خاصة مع دخول فصل الخريف والأمطار.
ويشهد السودان حرباً مستمرة منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تسببت في نزوح ولجوء ملايين الأشخاص وأدت إلى تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية والخدمية بمناطق عدة من البلاد.
وناشدت المبادرة المجتمعين الإقليمي والدولي تكثيف الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على توفير ممرات آمنة للمتضررين، لا سيما في المناطق الحدودية بجنوب إقليم النيل الأزرق.
كما أعربت عن قلقها إزاء ما وصفته بالانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المدنيون، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والاستهداف على أساس الهوية أو المظهر، مطالبة باحترام حقوق المواطنين وسيادة حكم القانون.
وتزايدت خلال الأشهر الماضية التحذيرات المحلية والدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في عدد من الولايات السودانية، وسط دعوات متكررة لوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين.
وأكدت المبادرة أن السودان يواجه مخاطر إنسانية واقتصادية وأمنية متفاقمة، معتبرة أن إنهاء معاناة المواطنين يتطلب وقف الحرب وإسكات صوت السلاح وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام.
ودعت المبادرة الشعب السوداني والقوى المدنية إلى التكاتف والمطالبة بوقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين، محذرة من مخاطر استمرار الأزمة على استقرار البلاد ومستقبلها.